القناة – يسرى لحلافي
ولأن في كل شر خير لا يعلمه إلا الله، وفي ظل كل التداعيات التي خلفتها أزمة تفشي فيروس كورونا بين العديد من دول العالم، استطاعت هذه الأزمة أيضا وبالنظر إلى جانبها المشرق رغم مأسويتها الكشف عن معدن الطيبة والتضامن ومظاهر التكافل التي يتميز بها الشعب المغربي.
ومن أبرز هذه النماذج، نذكر موقف مواطن مغربي بادر إلى مساعدة مجموعة من الوافدين الإيطاليين على المغرب، وذلك بعد أن اضطر أغلبهم إلى البقاء على الأراضي المغربية بسبب تعليق الرحلات الجوية بين الدول، حيث أن أغلبهم وجدوا أنفسهم من دون مال كاف يغطي حاجاتهم او حتى مأوى.
وبعد أن خصص هذا المغربي فندقه لاستقبال مجموعة من المواطنين الايطاليين في هذه الظرفية الصعبة، تناقلت صدى موقفه وكرم تعامله معهم مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن وصلت إلى الصحافة الإيطالية التي أشادت بالشخص المذكور وشكرته باسم أهالي المقيمين عنده إلى حين.
ووفقا لما ذكرته صحيفة La repubblica بإيطاليا، نقلت بإعجاب كبير قصة 7 مواطنات إيطاليات علقن في مدينة مراكش، واللاتي دون على صفحاتهن الإلكترونية، تواصلن مع بعض معارفهن من الجالية المغربية المقيمة ببلادهن إيطاليا، والذين بدورهم تواصلوا مع أهاليهم بالمغرب من أجل مساعدتهن وتوفير الاستقرار لهن في هذه الظرفية الحرجة.
ويشار إلى أن الحملات التي قادها النشطاء والفاعلون الاجتماعيون المغاربة بدء من ضمان التكفل بعدد من العائلات محدودة الدخل، خصوصا من فئة عمال المقاهي ومحلات الأكل السريع والمطاعم وغيرها ممن ألزموا بترك مهنهم تبعا لقوانين الحكومة المغربية للحد من انتشار الفيروس المعدي، وصولا إلى موارد الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا والتي بلغت لأكثر من 22 مليار لحدود الساعة، أظهر المغاربة بتوادهم وتعاطفهم كل مظاهر الرقي والتآزر.

