القناة ـ محسن أبناو
أزمة جديدة تلوح ملامحها في الأفق خلال الفترة المقبلة، داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بعد أن اتهم قياديون وأعضاء في الحزب، الأمين العام عبد اللطيف وهبي، بخرق النظام الأساسي لـ’الجرار’، وارتكاب 14 خرقاً منذ جلوسه على كرسي قيادة ’الجرار’.
واستنكر 59 قيادي محلي ووطني في بيان توصلت به ’القناة’، ما أسموه ’مختلف انتهاكات شرعية ومرجعية ونضال حزبنا التي يرتكبها الأمين العام بتواطؤ مع رئيسة المجلس الوطني فاطمة الزهراء المنصوري’، معلنين عن حقهم في ’اتخاذ ما يقتضيه الواجب النضال في الزمن السياسي المناسب’ .
وسجل البيان ما اعتبره ’خروقات فادحة على تدبير الأمين العام للحزب الذي استغل الظروف الاستثنائية التي تمر منها بلادنا للتوقيع على العديد من التجاوزات’، وفق تعبير البيان.
وارتكب وهبي، وفق البيان، ’خروقات جوهرية وخطيرة، تهدد الحزب بسكتة قلبية تنظيمية لأنها تشرعن لخرق القانون، وتضرب في الصميم الرسالة النبيلة التي أوكلها الدستور للأحزاب السياسية’.
ويضيف البيان، أن ما وصفه الموقعون بالخروقات ’تتنكر للقيم المركزية لمرجعية حزب الأصالة والمعاصرة ، وتهدد بشكل جدي هويته وتعمق أزمة الثقة في العمل الحزبي النبيل وتعاكس مناخ التعبئة الوطنية للإعداد للمرحلة الجديدة بصياغة نموذج تنموي جديد’.
وقال الموقعون على البيان، إن عبد اللطيف وهبي ’انحرف عن المرجعية الفكرية والسياسية للحزب ورصيده النضالي المنتصر لقيم الدمقرطة، والحداثة والتمغربيت،، وإعلانه لتموقعات سياسية فجة تضرب ، في العمق، الهوية النضالية للحزب ومشروعه المجتمعي’.
ومن الخروقات حسب البيان ’تعيين الأمين العام لأربعة أعضاء بالمكتب السياسي قبل أن يدخل النظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني حيز التطبيق وقبل تصديق اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم عليه طبقا للمادة 162 وقبل نشره ’ .
وأشار البيان إلى ’اتخاذ الأمين العام عدة قرارات انتقامية ، وعلى رأسها عزل 8 أمناء جهويين وتعويضهم ب 8 أمناء على رأس 8 أمانات جهوية دون أي مبرر بينما المادة 42 من النظام الأساسي تنص على أن المجالس الجهوية المنبثقة عن المؤتمرات الجهوية هي التي تختص بانتخاب الأمناء الجهويين ونائبين لهم ، وبالتالي لا مجال للتعيين مطلقا في هذا الصدد ومن من أي جهة كانت ’.
ولفت البيان إلى ’تدخل الأمين العام في الشؤون الداخلية لمجلس النواب، وعزل رئيس الفريق النيابي به في خرق سافر لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب والذي يقتضي أن رئيس الفريق يتم انتخابه من طرف أعضاء الفريق، وليس تعيينه من طرف الأمين العام للحزب الذي ينتمي إليه’ .
وسجل البيان كذلك ’إصدار الأمين العام بيانات و بلاغات باسم ’المكتب السياسي بالصفة’ ثم بعد ذلك باسم ’المكتب السياسي’، بينما المجلس الوطني لم ينعقد بعد لينتخب ، طبقا للمادة 89 من النظام الاساسي ، المكتب السياسي . أما ما سماه الأمين العام بـ’المكتب السياسي بالصفة’ فلا وجود له في النظام الأساسي كما أن ما سماه بـ’المكتب السياسي’ فانه يفتقد إلى الشرعية الديمقراطية والتنظيمية للحزب ، ويخالف القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وأشار البيان إلى ’تحريف مقتضيات النظام الأساسي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني الرابع بشان عدد أعضاء المكتب السياسي حيث لم يحدد عدد هم ( المادة 98 من النظام الأساسي) بينما الصيغة الجديدة التي سلمت لما يسمى بـ’اللجنة الوطنية للقوانين والتحكيم’ المعينة وليس المنتخبة حددت عدد أعضاء المكتب السياسي في ثلاثين عضوا، أي أن المكتب السياسي سيتكون مما مجموعه 44 عضوا’ .
وهو ما لم يتطرق إليه مطلقا، يضيف البيان ’النظام الأساسي الذي اعتمده المؤتمر الوطني الرابع، ناهيك عما يكشفه هذا العدد الضخم من خلفيات قائمة على نظام “الوزيعة” للجناح الموالي للأمين العام’.
وخلص البيان إلى أن هذه الخروقات ’تهدد بشكل جدي هويته وتعمق أزمة الثقة في العمل الحزبي النبيل وتعاكس مناخ التعبئة الوطنية للإعداد للمرحلة الجديدة بصياغة نموذج تنموي جديد بما يقتضيه من نموذج حزبي جديد الى جانب رد الاعتبار لبناء الدولة الاجتماعية و لمركزية الإنسان في السياسات العمومية وللديمقراطية الحقة في تدبيرها’.

