القناة من الدار البيضاء
قال منار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، إن مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في عملية عسكرية أمريكية دقيقة على طريق المطار الدولي لبغداد في الساعات القليلة الماضية حدث يجعل المواجهة الأمريكية الإيرانية أقرب الى احتمالات الحرب المباشرة.
اسليمي أوضح أن ’العلاقات الأمريكية الإيرانية تدخل مرحلة الحروب العدائية في كل مناطق العالم’، ومن الواضح أن الأمر، يضيف المحلل السياسي ’يتعلق بحدث كبير مادام أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني يعد في التقييم الأمريكي خطر على الأمن القومي’.
و يعد بالمقابل، يقول منار اسليمي ’القائد الأكثر شعبية بعد المرشد علي خامئني في إيران، جنرال أكثر شعبية من الرئيس الإيراني روحاني حسب استطلاعات رأي اجريت في السنة الماضية له شعبية داخلية وخارجية لدى وكلاء إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن وأفغانستان’.
والخطير في اللحظات الأولى من الرد الإيراني على الحدث، يشير المختص في العلاقات الدولية هو ’استعمال المرشد الإيراني عبارات ذات حمولة دينية موجهة إلى كل التيارات المرتبطة بإيران في كل مناطق العالم ليتبعه ممثل المرشد نفسه بالدعوة إلى ’الثأر’ لمقتل الجنرال قاسمي الضالع في سوريا والعراق ولبنان’.
ومن الواضح، يضيف المتحدث أن ’هذه الضربة تمس في العمق النظام الإيراني وتجعله في وضعية الترتيب لأعمال انتقامية لا أحد يعرف المكان الذي ستقع فيه قد تكون في العراق أو الخليج أو أفغانستان’.
وبهذا العمل الأمريكي ضد إيران يكون الخليج قد أصبح في وضعية صعبة مفتوحة على احتمالات الرد الإيراني على الولايات المتحدة فوق اراضي دولة خليجية، كما أن العراق سيدخل مرحلة أصعب مادام الإيرانيون يشيرون إلى تواجد تواطئ داخلي من أطراف عراقية’، يضيف اسليمي.
وقال منار اسليمي، في مقال مطول له على ’الفيسبوك’، إنه ’سيكون هناك رد فعل انتقامي صادر عن الحشد الشعبي العراقي داخل العراق نفسه، وبمقتل الجنرال قاسم سليماني ستعمل إيران على الانسحاب أكثر من الاتفاق النووي الشيء الذي سيجعل الاوروبيين في وضعية صعبة سواء في علاقاتهم بالولايات المتحدة الأمريكية أو إيران’.
وبذلك، يضيف الباحث ’يكون النظام الدولي قد دخل مرحلة خطيرة مع بداية سنة 2020 لوجود احتمالات كبيرة اليوم بنشوب حرب مباشرة أمريكية ايرانية أو على الأقل حرب أمريكية ايرانية بالوكالة بين وكلائهما في كل مناطق العالم’.
مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني، يختم المحلل السياسي تحليله ’يوسع خارطة الاشتباك ويجعلها محتملة في كل المناطق قد يكون أولها منطقة الخليج، فالحكام الايرانيون يوجدون في وضعية صعبة أمام الداخل الإيراني اولا لانهم فقدوا ورقة الملف النووي الذي ظل آلية كبيرة في التعبئة الداخلية لسنوات طويلة واليوم يتم مقتل أحد الشخصيات الأكثر الشعبية، لذلك سيبادرون إلى مغامرة معينة في الخليج ضد المصالح الأمريكية تكون موجهة إلى الداخل الإيراني والى وكلاء إيران في كل مناطق العالم’.

