القناة ـ محمد أيت بو
جدد الوكيل العام للملك، ورئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي، دعوته ’للحكومة وللمشرع من أجل النظر في وضع معايير قانونية موضوعية للطعن بالنقض، تُقْصِر استعماله على القضايا الهامة فقط’، أو ’تخضعه لشروط موضوعية تمنع استعماله جزافاً، مثل إخضاعه لرسم مالي لا يتم استرداده في حالة عدم قبول الطعن أو رفضه’.
وأكد المصدر ذاته أن هذه ’المعايير المعمول بها في العديد من التشريعات لا يقصد منها تقييد الولوج إلى العدالة، الذي يبقى متاحاً في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، ولكنها إجراءات تستهدف تحقيق جودة الأحكام، ولاسيما من قبل محكمة النقض الموكول إليها السهر على التأويل السليم للقانون، ومنع تضاربه وتناقضه’.
وقال عبد النباوي، في كلمة له خلال تقديم الحصيلة القضائية لسنة 2019، اليوم الأربعاء، بمحكمة النقض بالرباط، إن السنة الماضية تميزت برقم قياسي لم يسبق له مثيل في ارتفاع عدد القضايا المسجلة أمام محكمة النقض.
وأضاف أن عدد القضايا المسجلة، بلغت 51591 قضية بزيادة 9030 قضية عن سنة 2018 )التي لم يتجاوز فيها العدد المسجل42561 قضية(.
وأشار المتحدث إلى أنه، إذا كانت محكمة النقض قد عرفت تسجيل 51591 قضية جديدة، فإن قضاتها كانوا مطالبين كذلك بالبت في 46727 ملفاً متخلفاً من السنوات الفارطة’، مفسرا أن ’عدد الملفات الرائجة بالمحكمة خلال سنة 2019 ناهز 97712 ملفاً. حُكِمَ منها 46727 )أي 47.82% ( وتبقى 50985 ملفاً )أي 52.17% ( ، هي الرصيد السلبي الذي استقبلت به المحكمة سنة 2020.
وأبرز عبد النباوي أن ’رؤساء الغرف والمستشارين، استطاعوا إصدار قرارات في حوالي 47 ألف ملف )46727( بزيادة 6816 قراراً عن سنة 2018 )39911 قراراً فقط(، غير أن المحكوم كان أقل من المسجل بحوالي خمسة آلاف قضية )4864(’.
واستدرك المتحدث أن هذه النسبة ’يصعب تداركها، ولو عن طريق إضافة مستشارين جدد، وذلك لأن اكتساب مهارات قاضي النقض يتطلب وقتا طويلاً من الممارسة الفعلية بهذه المحكمة. فضلاً على أن البت فيها يتطلب إضافة 20 مستشاراً جديداً، باعتبار أن معدل إنتاج كل مستشار يقارب 250 ملفاً في السنة’.

