القناة – محسن أبناو
قبيل ساعات من إعلان تشكيلة التعديل الحكومي، أعلن حزب التقدم والاشتراكية، عبر مكتبه السياسي، قرار مغادرة الحكومة في بلاغ صدر قبل قليل من اجتماعه العاجل مساء اليوم الثلاثاء.
وقال البلاغ، توصلت به ‘القناة’، أن القرار تم اتخاذه بالإجماع وسيعرضه للمصادقة على دورة خاصة للجنة المركزية يوم الجمعة المقبل.
وأوضح المصدر ‘يعلن المكتب السياسي، بأسف شديد، أنه اتخذ قرار عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، على أساس أن يظل، من أي موقع كان، حزبا وطنيا وتقدميا يعمل من أجل الإصلاح والديمقراطية ويناضل من أجل تغيير أوضاع بلادنا وشعبنا نحو الأحسن، معبئا في ذلك وراء صاحب الجلالة، ومصطفا إلى جانب كافة القوى المجتمعية الديمقراطية الحية والجادة، وساعيا إلى الإسهام في النهوض بدور وموقع ومهام اليسار في بلادنا، يساند بروح بناءة كل المبادرات الإيجابية، ويناهض بكل قوة كل ما من شأنه أن يقوض جهود بلادنا وتضحيات جماهير شعبنا من أجل بناء مغرب التقدم والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية’.
وخط المكتب السياسي للحزب بلاغا أشبه برسالة الوداع مطولة فصل فيها دواعي الانحساب، التي من أبرزها : ‘أن الأغلبية الحكومية الحالية، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، وخيم على العلاقات بين مكوناتها الصراع والتجاذب والسلبي وممارسات سياسوية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير شعبنا’.
وحول عملية التعديل الحكومي، قال الحزب إن المشاورات المتصلة بالتعديل الحكومي ‘ظلت حبيسة منطق المناصب الوزارية، وعددها، والمحاصصة في توزيعها، وغير ذلك من الاعتبارات الأخرى، دون النفاذ إلى جوهر الموضوع، حيث لا إصلاح دون المدخل السياسي الواضح، والبرنامج الحكومي الطموح المرتكز على الأولويات الأساسية، والإرادة القوية في حمل مشروع الإصلاح ورفع تحدياته وربح رهاناته’.

