القناة ـ محمد أيت بو
كشفت وزارة الصناعة والتجارة في النسخة الأولى من اليوم الوطني للسيراميك، المنعقد اليوم الجمعة 15 ماي بالدار البيضاء، أن حجم معاملات القطاع بالمغرب يتجاوز 4 مليارات درهم سنويا كرافعة اقتصادية تشغل آلاف المغاربة؛ ورغم هذه الطفرة النوعية، أثار مهنيون تساؤلات حول السيادة الصناعية للمملكة في ظل استمرار استيراد نحو 30% من القيمة المرتبطة بالأوراش الكبرى من الخارج.
في هذا الإطار، أكد عمر الشعبي، رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك (APIC)، أن صناعة السيراميك بالمغرب تمثل رافعة صناعية حقيقية تساهم في خلق القيمة وتوفير فرص الشغل، مشيرا إلى أن القطاع يُعيل أزيد من 42 ألف شخص.
وأوضح الشعبي، في كلمته الافتتاحية، أن السيراميك حاضر في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من المنازل والمدارس إلى المستشفيات، غير أنه لا يزال يُنظر إليه في كثير من الأحيان كمنتج بسيط، بينما يتعلق الأمر بصناعة قائمة بذاتها تساهم في البناء والتحويل الاقتصادي وتعزيز الإنتاج الوطني.
واعتبر المتحدث أن صناعة السيراميك المغربية تجسد طموح “صنع في المغرب”، مؤكدا أن الرهان المطروح اليوم يتجاوز حدود القطاع الصناعي ليصل إلى قضية السيادة الصناعية للمملكة، في ظل الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأشار رئيس الجمعية المهنية لصناعات السيراميك إلى أن حوالي 30% من القيمة المرتبطة بالأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب لا تزال تُستورد من الخارج، معتبرا أن هذا الوضع ليس أمرا حتميا، بل مسؤولية جماعية تستوجب تعزيز الصناعة الوطنية وتقوية تنافسيتها.
كما شدد على أن القطاع يواجه تحديات مرتبطة بالمنافسة والضغط على الأسعار وتطور المعايير الصناعية، غير أنه أكد في المقابل وجود فرص كبيرة لإعادة هيكلة الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها على الابتكار وخلق القيمة.
وفي السياق ذاته، أبرز الشعبي أن بروتوكول الاتفاق الذي تم توقيعه مع وزير الصناعة والتجارة يشكل إشارة إلى إمكانية تحقيق الطموح الصناعي الوطني عبر الحوار والتعاون، مؤكدا أن تطوير الصناعة يتطلب الثقة والمثابرة ورؤية مشتركة.
رشيد باهي: القطاع يحقق معاملات تفوق 4 مليارات درهم
من جانبه، قال رشيد باهي، مدير الأنشطة الصناعية بوزارة الصناعة والتجارة، إن مشاركة الوزير في النسخة الأولى من اليوم الوطني لصناعة السيراميك تأتي في إطار دعم هذا القطاع الصناعي، الذي وصفه بالمهم بالنظر إلى مساهمته الاقتصادية وتشغيله لأزيد من 6 آلاف شخص، وتحقيقه رقم معاملات يفوق 4 مليارات درهم.
وأوضح باهي أن الملتقى يشكل مناسبة تجمع مختلف الفاعلين والخبراء لمناقشة سبل تطوير صناعة السيراميك بالمغرب، مبرزاً أن القطاع عرف خلال السنوات الماضية “طفرة نوعية”.
وأضاف أن الاتفاقية المرتقب توقيعها بين الوزارة والجمعية المهنية لصناعات السيراميك تهدف إلى تعزيز الاستثمار في القطاع، ومواكبة الشركات الصناعية، وتحفيز الابتكار، والرفع من القيمة المضافة للمنتوج المغربي، إلى جانب البحث عن أسواق دولية جديدة لتطوير التصدير.
وأشار المسؤول بوزارة الصناعة والتجارة إلى أن القطاع يوجه حاليا إنتاجه بشكل كبير نحو السوق المحلية، مؤكدا أن الجهود متواصلة لتحسين الجودة وتطوير المنتوجات المغربية بما يسمح بولوجها إلى الأسواق العالمية، وذلك في إطار دعم السيادة الصناعية انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.
