القناة – وجدان بنوا
تستعد مدينة شفشاون لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 يوليوز الجاري، تحت شعار “السينما وتوأمة المدن”، بمشاركة ثلة من المبدعين السينمائيين من دول مختلفة.
ويتضمن البرنامج العام لهذه الدورة، حسب بلاغ صحفي، أنشطة متنوعة “عروض أفلام داخل وخارج المسابقة الرسمية، ورشات تكوينية ودروس سينمائية، تكريمات، ندوة”، ستحتضنها ساحة وطاء الحمام والقصبة ومسرح القصبة ودار الشباب، وغيرها من فضاءات المدينة العتيقة.
ويشهد المهرجان هذه السنة عرض 36 فيلمًا، تتوزع بين 16 فيلمًا قصيرًا ضمن المسابقة الدولية، تتنافس على عدة جوائز، أبرزها الجائزة الكبرى، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة الإخراج، وجائزة السيناريو، إلى جانب جائزتي أفضل تشخيص رجالي ونسائي.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة الدولية أسماء سينمائية من المغرب وإسبانيا والشيلي وتونس، برئاسة المخرج المغربي عز العرب العلوي، وعضوية كل من الممثلة الإسبانية مي ميليرو، والمخرج والمنتج التشيلي باستيان كاستيو، والمخرج التونسي أنور لحوار، إلى جانب المخرج المغربي مولاي الطيب بوحنانة.
كما يتضمن البرنامج عرض 20 فيلمًا خارج المسابقة، من بينها ثمانية أفلام تعرض في إطار الشراكة مع مهرجان طريفة الدولي للسينما الإفريقية، إضافة إلى عشرة أفلام تحريك موجهة للأطفال، في خطوة تروم تعزيز الثقافة السينمائية لدى الفئات الناشئة.
ومن المرتقب أن يُفتتح المهرجان بعرض الفيلم الروائي الطويل “أفريكا بلانكا” (2025) للمخرج عز العرب العلوي، فيما يُختتم بعرض الفيلم الإسباني “ليو ولو” (2025) للمخرج كارلوس سولانو، في دورة تسعى إلى ترسيخ مكانة شفشاون كوجهة ثقافية وسينمائية تجمع بين الإبداع الفني والانفتاح على التجارب الدولية.
وتتميز الدورة 14 لمهرجان شفشاون، باستضافة وفد رسمي من مدينة فيخير دي لافرونتيرا الإسبانية يضم عددا من الشخصيات الرسمية والديبلوماسية، من بينها أنطونيو غونزاليس ميادو، عمدة المدينة، والمسؤول الثقافي ومسؤولة المرأة والمساواة بالحكومة الأندلسية.
كما تتميز بتكريم الممثلين الإسباني خيسوس كاسترو والمغربي عمر لطفي، احتفاء بتجربتهما السينمائيتين المتميزتين وتقديرا لمسيرتهما الفنيتين وإسهام كل منهما في مجال تخصصه، هذا بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول “الإنتاج السينمائي المشترك بين الضفتين”، بمشاركة فاعلين سينمائيين من المغرب وإسبانيا وتونس، وورشتين تكوينيتين: الأولى في التصوير السينمائي (من تأطير المخرج ومدير التصوير المغربي محمد أمين مونة) والثانية في كتابة السيناريو (من تأطير التونسي أنور لحور)، ودروس سينمائية (على شاكلة الماستر كلاس) مع مختصين في المجال، ومختبر بمثابة فضاء مهني يهدف إلى تشجيع اللقاءات والتشبيك بين صناع السينما ومنتجيها والفاعلين في قطاعاتها المختلفة.
وهكذا يواصل مهرجان شفشاون الدولي للسينما، منذ أكثر من عقد من الزمان، ترسيخ مكانته كمنصة دولية للإحتفاء بالإبداع السينمائي، وأيضا كفضاء للحوار الثقافي والتعاون بين السينمائيين من مختلف أنحاء العالم.

