القناة من الدار البيضاء
أعلنت ورشات الأطلس، المنصة المهنية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عن اختيار 30 مشروعا وفيلما من 14 بلدا للمشاركة في دورتها التاسعة، المقررة من 22 إلى 26 نونبر 2026، وذلك من بين 410 طلبات ترشيح. كما كشفت عن اختيار المخرج البرازيلي كليبر ميندونسا فيليو عرابا لهذه الدورة.
ويعكس الاختيار الرسمي، وفق البلاغ، الاهتمام المتزايد الذي تحظى به ورشات الأطلس لدى السينمائيين في المنطقة، كما يجمع بين مواهب جديدة ومخرجين سبق أن لفتوا الأنظار على الساحة الدولية، في تجسيد لحيوية الإبداع السينمائي المغربي والعربي والإفريقي.
ويتوزع الاختيار على 14 مشروعا في مرحلة التطوير، و11 فيلما في مرحلة التصوير أو ما بعد الإنتاج، إضافة إلى خمسة مشاريع ضمن فقرة «نظرات على الأطلس» المخصصة للسينما المغربية. وتمثل الأعمال المختارة 14 بلدا، هي الجزائر، والرأس الأخضر، ومصر، وإثيوبيا، والأردن، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وفلسطين، ورواندا، والسنغال، والسودان، وسوريا، وتونس.
كليبر ميندونسا فيليو عراب الدورة التاسعة
اختارت ورشات الأطلس المخرج البرازيلي كليبر ميندونسا فيليو عرابا لدورتها التاسعة، تقديرا لمساره السينمائي الذي جعله من أبرز وجوه السينما البرازيلية المعاصرة.
وقدم المخرج عددا من الأعمال التي رسخت حضوره على الساحة الدولية، من بينها «أصوات ريسيفي» سنة 2012، و«برج الدلو» سنة 2016، و«باكوراو» سنة 2019، الذي نال جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان. كما فاز أحدث أفلامه «العميل السري» بجائزة أفضل إخراج في مهرجان كان سنة 2025، قبل أن يتوج بجائزتين من جوائز غولدن غلوب ويحصل على أربعة ترشيحات لجوائز الأوسكار سنة 2026.
وقال ميندونسا فيليو إنه سعيد بالدعوة، معتبرا أن الإصغاء إلى الأفكار الجديدة وفهم تطلعات الأجيال الصاعدة من السينمائيين يشكلان مصدر إلهام لعمله. كما عبر عن سعادته بالعودة إلى مراكش، مستحضرا درسا سينمائيا قدمه خلال الدورة السابقة للمهرجان، حين سئل عما إذا كان سيصور فيلما في المدينة، مضيفا أنه يشعر، بصفته عرابا لورشات الأطلس، وكأنه يشهد ميلاد أفلام جديدة.
14 مشروعا في مرحلة التطوير
تضم قائمة المشاريع المختارة في مرحلة التطوير 12 مشروعا لأفلام روائية ومشروعين لفيلمين وثائقيين، من بينها ستة مشاريع لأفلام طويلة أولى.
وتشمل القائمة سينمائيين سبق أن لفتوا الأنظار بأعمالهم، من بينهم أمجد أبو العلا، صاحب فيلم «ستموت في العشرين»، وليلى عباس، مخرجة «شكرا لأنك تحلم معنا!»، ومريم بنمبارك، صاحبة فيلمي «صوفيا» و«خلف أشجار النخيل»، وصوفيا العلوي، مخرجة «أنيماليا»، وياسمين بنكيران، مخرجة «ملكات».
أما الأفلام الـ11 التي توجد في مرحلة التصوير أو ما بعد الإنتاج، فتضم خمسة أفلام طويلة أولى. وقد استفادت أربعة من هذه الأعمال سابقا من مواكبة ورشات الأطلس في مرحلة التطوير، وهي «SEASONS OF THE WEARY KIND» لصمويل إيشيموي من رواندا، الذي اختير سنة 2019، و«إلدورادو» لعلاء الدين الجم من المغرب سنة 2020، و«FAGADAGA» ليورو مباي من السنغال سنة 2022، و«أولاد الغولة» لإسماعيل العراقي من المغرب سنة 2023.
وتبرز عودة هذه الأعمال إلى الورشات في مراحل متقدمة من الإنتاج استمرارية المواكبة التي توفرها المنصة للسينمائيين ومشاريعهم.
خمسة مشاريع مغربية ضمن “نظرات على الأطلس”
تضم فقرة “نظرات على الأطلس” خمسة مشاريع مغربية، تشمل أربعة مشاريع لأفلام روائية ومشروعا لفيلم وثائقي.
وتتناول الأعمال المختارة، وفق البلاغ، قضايا تمتد بين الحكايات الشخصية والاضطرابات السياسية، والذاكرة الفردية والتاريخ الجماعي، مستكشفة تحولات المجتمعات المعاصرة، ومبرزة تنوع الأساليب السردية والرؤى الإبداعية في السينما المغربية والعربية والإفريقية.
مواكبة ثمانية منتجين مغاربة وخمسة أفلام قصيرة
وفي إطار برنامج “منصة الأطلس”، المخصص لمواكبة المهنيين المغاربة الشباب، ستستقبل دورة هذه السنة ثمانية منتجين ومنتجات، بواقع أربع نساء وأربعة رجال، جرى اختيارهم من بين 30 طلب ترشيح.
وسيستفيد المشاركون من برنامج لتطوير مهاراتهم في مختلف جوانب الإنتاج السينمائي، من خلال لقاءات مهنية وفرص لتبادل الخبرات مع مهنيين دوليين.
كما سيواكب البرنامج خمسة أفلام قصيرة مغربية في مرحلة ما بعد الإنتاج، اختيرت من بين 24 طلب ترشيح، وتتوزع بين أربعة أفلام روائية وفيلم وثائقي. وستستفيد هذه الأعمال من مواكبة تراعي احتياجات كل فيلم، خصوصا ما يتعلق باستكماله وتوزيعه.
وتندرج الدورة التاسعة لورشات الأطلس ضمن فعاليات الدورة الثالثة والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المرتقبة من 20 إلى 28 نونبر 2026.

