القناة – محمد بودويرة
يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، مساء اليوم الأربعاء، مواجهة حاسمة أمام نظيره الأنغولي، برسم نهائي كأس أمم إفريقيا، “المغرب 2026″، في مباراة يطمح من خلالها إلى التتويج باللقب القاري للمرة الرابعة على التوالي، وتعزيز مكانته في صدارة كرة القدم داخل القاعة الإفريقية.
ويدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة، التي تحتضنها القاعة المغطاة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء، بطموحات كبيرة، مدعوما بعاملي الأرض والجمهور، وبالمستويات القوية التي قدمها منذ انطلاق المنافسات، سواء على المستوى الهجومي أو الدفاعي، تحت قيادة الناخب الوطني هشام الدكيك.
وقدم أسود القاعة مشوارا مميزا في البطولة، بعدما أنهوا دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، برصيد تسع نقاط، إثر تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، استهلوها بالفوز على المنتخب الجزائري بأربعة أهداف دون مقابل، قبل اكتساح منتخب زامبيا بسبعة أهداف نظيفة، ثم التفوق على المنتخب الليبي بستة أهداف دون رد.
ومكنتهم هذه النتائج من إنهاء الدور الأول بحصيلة بلغت 17 هدفا، دون أن تستقبل شباكهم أي هدف، في مؤشر واضح على الفعالية الهجومية والتوازن الذي ميز أداء المجموعة الوطنية خلال المباريات الثلاث.
وفي الدور نصف النهائي، واصل المنتخب المغربي عروضه القوية، بعدما تفوق على نظيره المصري بستة أهداف دون مقابل، ليحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، رافعا رصيده إلى 23 هدفا في البطولة، مع الحفاظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها، وهو ما يعكس الانسجام بين مختلف خطوطه والنجاعة التي ميزت أداءه في مختلف أطوار المنافسة.
ولا تقتصر قوة المنتخب المغربي على قدراته التهديفية فحسب، بل تمتد إلى امتلاكه منظومة لعب متكاملة تجمع بين الانضباط التكتيكي وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، فضلا عن تنوع الحلول الهجومية والخبرة التي راكمها لاعبوه في المنافسات القارية والدولية.
كما يمنح عمق التركيبة البشرية للمنتخب، الناخب الوطني هامشا واسعا لتدبير دقائق المباراة والحفاظ على النسق المرتفع طيلة المواجهة.
في المقابل، لن يكون المنتخب الأنغولي خصما سهل المراس، بالنظر إلى ما أظهره من شخصية تنافسية قوية خلال البطولة، وقدرته على مجاراة المباريات الصعبة.
وقد أكد ذلك ببلوغه النهائي عقب فوزه على المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف لهدفين في نصف النهائي، في مباراة أظهر خلالها قدرته على العودة في النتيجة وانتزاع بطاقة التأهل.
ويعكس وصول أنغولا إلى المباراة النهائية تطور مستوى كرة القدم داخل القاعة في البلاد، كما يمنح المواجهة طابعا تنافسيا خاصا، بالنظر إلى رغبة المنتخب المغربي في الحفاظ على لقبه، مقابل طموح منافسه في تحقيق تتويج تاريخي.
وبين رغبة المغرب في مواصلة هيمنته القارية وإصرار أنغولا على قلب التوقعات، ينتظر أن تحسم تفاصيل صغيرة نتيجة هذه المواجهة، التي تتطلب تركيزا عاليا وانضباطا تكتيكيا طوال دقائقها الأربعين.

