عبد الفضل يكشف لـ’القناة’ اعتقال أرباب مقاهي فترة الطوارئ، ويقدم وصفة النهوض بقطاع المطعمة

2020-07-03 : 16:09

عبد الفضل يكشف لـ’القناة’ اعتقال أرباب مقاهي فترة الطوارئ، ويقدم وصفة النهوض بقطاع المطعمة

حاوره: محمد أيت بو

كشف محمد عبد الفضل، منسق اللجنة المشتركة لمهن المطعمة في المغرب، في حوار خص به موقع ’القناة’، تأثيرات أزمة جائحة كورونا على مهنة ومهنيي قطاع المطعمة بالمغرب، وحجم الخسائر التي تكبدها القطاع في ظل الجائحة.

كما سجل عبد الفضل، في لقاء ينشر بالفيديو لاحقا على “القناة”، عددا من الملاحظات والمؤاخذات حول تعامل الحكومة مع المهنيين خلال فترة الحجر الصحي وفرض حالة الطوارئ الصحية المستمرة إلى غاية 10 يوليوز الجاري، كما قدم تصوره ورؤيته للإقلاع بالقطاع في المستقبل.

س: كيف حال قطاع مهن المطعمة وهل تأثرت بجائحة كورونا؟

ج: إن جميع المهن المرتبطة بقطاع المطعمة تأثرت بشكل كبير بأزمة ’كوفيد ـ 19’، منذ البوادر الأولى لهذا الوباء، عبر تخوف المواطنين من الأماكن العمومية، ومن التجمعات، كما أدت التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات منذ ظهور الوباء، إلى نقص رقم المعاملات منذ بداية هذه السنة، أي في شهري فبراير ومارس.

المعلوم، أن الفاعلين في هذا القطاع والمقاولات العاملة به، هي مقاولات صغيرة وصغيرة جداً، والتي تأثرت بشكل كبير.

إلى جانب أزمة كورونا، تأثر القطاع أيضاً بغياب قانون منظم له، والعشوائية في توزيع الرخص، ناهيك عن افتتاح عدد كبير من المحلات والتي تفوق الطلب.

كل هذا إلى جانب أزمة كورونا كان له وقع صعب على المهنة والمهنيين العاملين في القطاع.

س: هناك حديث عن اعتقال بعد المهنيين خلال الحجر الصحي، ما حقيقة هذا الكلام؟

ج: للأسف، بعض المهنيين نظراً لظروفهم اضطروا للعمل خلال فترة الحجر الصحي يبيعون أشياء كانت مسموحة، لكن سجلنا أن بعض أصحاب الدكاكين والمخابز كانوا يقدمون خدمة تقديم المشروبات، لكن لم تعاقبهم السلطات.

نظرا لظروف بعض المهنيين بعد 3 أشهر من الحجر الصحي اضطروا إلى فتح محلاتهم وتم القبض عليهم كما حكم عليهم بقانون الحجر الصحي 2.20.292، وعدد كبير منهم يقبعون في السجون اليوم.

س: فوجئ مهنيو القطاع بغرامات جبائية بعد رفع الحجر الصحي، ماذا وقع؟

ج: نعم وقع المشكل يوم الجمعة الماضية، وتدخلنا كلجنة، وتم تسوية الوضع، لأن الخطأ صادر من ناظم آلي يقوم بمعالجة معلومات الجبايات وتم تطبيق الغرامات بناء على فترة الخروج من الحجر الصحي.

هنا يجب أن أذكر بمسألتين أساسيتين، أولها أن ما هو قانوني واضح، لأنه مرتبط بحالة الطوارئ الصحية، وثانياً عندما تم سن القانون ابتداءً من يوم 20 مارس توقفت الساعة في هذا التاريخ، بمعنى يوم تم رفع الحجر الصحي يجب أن نعود إلى تاريخ 20 مارس لبدء حساب الآجال القانوني لكل نص تشريعي.

نحن نحترم المؤسسات وتحظى بثقتنا، لكن لابد لهذه الثقة أن تتجسد على أرض الواقع، بنوع من الحكامة التي ستمكننا من تجاوز هذه الأزمة بأقل الحسائر.

س: في نظرك، ما هي ملاحظاتكم حول تعامل الحكومة مع قطاع المقاهي والمطاعم خلال الأزمة؟

ج: من الأمور التي شاهدناها أن الجميع صفق بحرارة للخطوات الأولى التي اتخذت للتخفيف من أثر الأزمة، خاصة فيما يخص المستخدمين وتأجيل بعض القروض السكنية بالنسبة للسكن الاقتصادي، وإعادة برمجة بعض الديون.

لكن لدينا بعض الملاحظات من بينها أن قطاع مهن المطعمة لم يتم دعمه خلال الأزمة نهائيا، خاصة أن الوصفة كانت هي دعم المستخدمين وتوجيه المقاولات للاستدانة من البنوك، وهنا يطرح اشكال أن ليس جميع المقاولات العاملة في القطاع لديها إمكانية الولوج لهذه الخدمات البنكية.

وفي نفس الوقت التي لا تتوفر على تمويل وإعادة برمجة الديون، والمصاريف، جميع المقاولات ظلت لديها مصاريف قارة، على سبيل المثال الكراء، وعدد من المصاريف الأخرى، إلى جانب المصاريف الذاتية، في هذه الحالة حين نتحدث عن الأشخاص الذاتيين فهم لا يتوفرون على أجرة شهرية ولا تصريح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولم يتوصلوا بالدعم المالي الذي خصص خلال فترة الحجر الصحي، بحكم أنهم يتوفرون على سجل تجاري.

في ظل كل هذا، هناك قطاعات استرجعت نشاطها، وبعض القطاعات تنتظر السماح لها يوم 10 يوليوز الجاري، في إطار المرحلة الثالثة من إجراءات تخفيف الحجر الصحي، للسماح للتجمعات بتجاوز أكثر من 50 في المائة، والافراج عن التظاهرات والتجمعات.

إضافة إلى ذلك، حتى القطاعات التي استأنفت عملها كالمقاهي والمطاعم، فبعد الأيام الأولى التي اشتاق فيها المواطن للجلوس في الأماكن العمومية، فنشهد اليوم وتصلنا عدد من الاحصائيات من لدن المهنيين، أن نسب التراجع في البيع والشراء لا تتعدى 30% إلى 40%.

وهذا هو الامتحان الصعب، لأن أزمة ’كوفيد ـ 19’، ليست فترة الحجر الصحي، بل الخطير فيها هو الخروج من الحجر الصحي، أمام تراكم الفواتير والمصاريف التي تنتظر المهنيين.

س: هل فتحتم حوار مع الحكومة لبلورة خطة اقلاع للقطاع؟

ج: بمعادلة الحقوق والواجبات، فيما يخص هذه الأخيرة بالنسبة للقطاع هناك وزارة المالية عبر الإدارة العامة للضرائب، وفي واجبات الجبايات المحلية، هناك وزارة الداخلية، وفي الرخص هناك السلطات المحلية أو الجماعات الترابية.

وفي السنة الماضية بفضل ثقتنا في المؤسسات وفي البلد، تمكنا عبر العمل التشريعي من تخفيض الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمقاهي التي أصبحت موازية للمطاعم رغم الاختلالات الكثيرة في الشق القانوني.

اليوم نطالب بتنزيل توصيات المناظرة الوطنية للجبايات، والتي شهد فيها الجميع مداخلة وزارة الداخلية في شخص الوالي المفتش العام، وقال آنذاك بالحرف: ’وضعو نفسكم مكان رب المقهى أو رب المطعم وشوفو الاكراهات لي كيعيشها مرة مع تعدد الضرائب أو التعقيدات في الحسابات’.

وهذا كان اعترافاً من جهة لديها مسؤولية قانون 47.06 الذي ينص على الجبايات المحلية، والتي نشتكي منها، والذي يفرض ضريبة على رقم المعاملات، والذي لا يتواجد قطاع آخر كيف ما كان نوعه في المغرب يقتطع له من رقم المعاملات.

المنطقي والمعقول هو أن تفرض ضريبة على الأرباح فقط، آنذاك إذا كانت بلدي تحتاج 50% أو 90%، آنذاك الكل سينخرط لأن المواطن المغربي مواطن شريف يعشق التضامن مع بلده.

بالمقارنة مع دول البحر الأبيض المتوسط، فلا تتوفر على رسم للمشروبات، وأيضا الرسم المهني أو الضريبة المهنية المفروضة بالمغرب، لا نجدها في اسبانيا وحتى في فرنسا التي استلهمنا منها القانون تخلت عنه سنة 2010، وعوضته بـ’المساهمة الترابية’، وتخلت عن الضريبة على الاستثمار وعوضته بالضريبة على القيمة المضافة، بمثل هذه الإجراءات يتطور النظام الضريبي والفلسفة الضريبية تكون بمنطق ’ربحتي تخلص’ في حالة العكس تعفى من ضريبة ستكون عبئاً عليك.

س: ما هي رؤيتكم للنهوض بقطاع مهن المطعمة بعد أزمة كوفيد 19؟

ج: أعود معك إلى مثل مغربي يقول: ’لي ناجح في تجارتو ناجح في السياسة ديالو’، في هذا الاطار هناك عدد كبير من المقاولات تشرف المغرب لأنها استطاعت التأقلم مع الحجر الصحي عبر آليات الرقمنة والخدمات عن بعد.

هنا، ندعو الجهات المختصة إلى مواكبة المقاولات التي لم تتأقلم لتطويرها والولوج إلى عالم الرقمنة أكثر، وأيضا تجاوز شكل المقهى الكلاسيكية، عبر تطوير عملها وتوسيع العرض والخدمات المقدمة.

ومن الأمور أيضا التي أراها، هي ضرورة تطوير عمل هذه المقاولات عبر البحث عن زبائنها خارج فضاءاتها، وهنا أتمنى من الدولة المغربية إلى جانب مواكبة المقاولات والتحفيزات الضريبية، وقف العشوائية في توزيع الرخص، وسن قانون منظم للقطاع.

نجاة خير الله: لن أتزوج أبدًا.. والتخلي عن الأنوثة ضرورة للاستمرار’

نجاة خير الله: لن أتزوج أبدًا.. والتخلي عن الأنوثة ضرورة للاستمرار’

محكمة الرباط تغرّم الشاف سيمو بـ14 مليون لتهمة النصب على ‘زميل’

محكمة الرباط تغرّم الشاف سيمو بـ14 مليون لتهمة النصب على ‘زميل’

المغرب يُحضّر لقمة الاتحاد الإفريقي.. ويطرح ملفات الأمن والتعليم والمرأة

المغرب يُحضّر لقمة الاتحاد الإفريقي.. ويطرح ملفات الأمن والتعليم والمرأة

مواد أخرى

نجاة خير الله: لن أتزوج أبدًا.. والتخلي عن الأنوثة ضرورة للاستمرار’

نجاة خير الله: لن أتزوج أبدًا.. والتخلي عن الأنوثة ضرورة للاستمرار’

محكمة الرباط تغرّم الشاف سيمو بـ14 مليون لتهمة النصب على ‘زميل’

محكمة الرباط تغرّم الشاف سيمو بـ14 مليون لتهمة النصب على ‘زميل’

المغرب يُحضّر لقمة الاتحاد الإفريقي.. ويطرح ملفات الأمن والتعليم والمرأة

المغرب يُحضّر لقمة الاتحاد الإفريقي.. ويطرح ملفات الأمن والتعليم والمرأة

‘العربية للطيران’ تتخلى عن مستخدمين مغاربة في عز أزمة كورونا

‘العربية للطيران’ تتخلى عن مستخدمين مغاربة في عز أزمة كورونا

شبح كورونا وقيود السفر العالمية تتسبب في تراجع مداخيل السياحة بالمغرب

شبح كورونا وقيود السفر العالمية تتسبب في تراجع مداخيل السياحة بالمغرب

إشادة كبيرة بـ’المنقذ’ ياسين بونو بطل إشبيلية وأبرز حراس الليغا

إشادة كبيرة بـ’المنقذ’ ياسين بونو بطل إشبيلية وأبرز حراس الليغا

القناة- 2020-©