يزخر المغرب بعديد من الطاقات الشابة الطامحة لنسج قصص النجاح متسلحة بروح المثابرة والنفس الإيجابي.. مع الحلم بالاستمرار في تحقيق الأفضل في مختلف جوانب الحياة.
شيماء انطيطح، من بين هذه النماذج الطموحة، ابنة مدينة تازة ذات 24 ربيعاً، وهي طالبة باحثة حاصلة على شهادة الماستر بجامعة ابن طفيل القنيطرة، مدينة تازة، كاتبة ومدونة إعلامية، حيث دشنت مسارها المهني كصحافية في عدة منابر صحفية مغربية وعربية، كمجلة “العالم العربي”.
شاركت شيماء انطيطح في عدة مسابقات وطنية ودولية للأدب الأولى والثانية في المغرب، حيث تقاسمت النهائي مع منافسة لها، أما المسابقة الثانية، فكانت الشابة شيماء ضمن منافسين من نخبة من الشباب المغاربة وخارج أرض المملكة المغربية ينتمون لفئات المثقفين والفاعلين في مجال الكتابة والتدوين حول اللقب.
وبلغت شيماء هذه المرة وتميزت في نصف النهائي من المسابقة، قبل أن تتمكن من الحضور هذه المرة على المستوى الدولي، بالمشاركة في المسابقة التي أقيمت في الأردن برعاية مجلة أزرق، إذ احتلت الصدارة ضمن المراتب الخمس كأول مغربية تصل تلك الرتبة.
بصمت شيماء انطيطح على حضور متميز على مستوى الكتابة، حيث انتشرت مقالاتها الأدبية في المغرب وخارجه (الأردن، العراق، لبنان…”.
أطلق عليها لقب “المعالجة النفسانية خلف الشاشة” نظرا للمواضيع التي تعالجها في كتاباتها الأدبية، كما احتل مقالها حمل عنوان “التنمر” المراكز الأولى على منصات النشر والتدوين داخل المغرب وخارجه.
وتستمر قصة شيماء انطيطح مع الكتابة بإنكبابها حاليا على إنتاج وإصدار أول كتاب لها تتلخص فكرته الأساسية حول المرأة كمزيج بعاطفة الرجل، بين العقل والحكمة.
كحضور إعلامي، شيماء انطيطح هي أيضا عضوة في لجنة الاعلام والتواصل في جامعة ابن طفيل القنيطرة، كما شاركت في برنامج “مع الشباب” الذي تبثه قناة السادسة كطالبة ماستر بعنوان “البيئة والتنمية رؤى شبابية”.
ذكر اسمها في عدة منابر إعلامية من لدن مختلف شباب وعلى رأسهم الكاتبة الجزائرية رفيدة شرفي، التي وجهت لها رسالة شكر خاصة لمساندتها لها في محطات وقوف قلمها، وأنها “مصدر إلهام وتشجيع”.
وحول ما عاشته من تجربة خاصة مع “التنمر” وتحوله إلى نقطة قوة وتحول في حياتها، تحكي شيماء انطيطح أنها عاشت فترة ككل المراهقين والمراهقات كابوس التنمر اللفظي، حيث تقول: “ربما ما عشته آنذاك جعلني أعلن صرخة القلم.. صرخة ولادة شخصية جديدة سلاحها القلم، والعقل عنوان مخيلتي”.
وتقول شيماء انطيطح: “ما عشته من ألم تحول لأمل، من شخصية ضعيفة لشخصية قوية تتدحرج فصولها كالشجرة ومتشبثة كغصونها”، وتقول إن مدينة تازة، مدينة التاريخ والحروب والقوة.. أما الثورة فكانت باب دخولها، ثروتها سكان المدينة، “وثروتي تمثلت في وجود عائلتي، مدللة والداي حفظهم الله لي”.
طموحات شيماء انطيطح غير محدودة، كما تقول، حيث تؤكد: “طموحي أن أثبت وجودي في أي مكان وزمان.. نولد بصرخة تعلن أن هذا المولود بصحة وسلامة، أول صرخة تعلن وجوده بين أحضان عائلته.. وثاني صرخة تعلن وجوده بين أحضان نفسه.. وثالث صرخة تعلن وجوده في أحضان أفكاره.. أما الأخيرة في حقيقته”.
تقول شيماء: “أدركت مع تجارب الحياة أن كلنا بشر وجلنا إنسان، وأن الصوت الذي ينهش في داخلنا ضميرنا.. نحن تلاميذه وهو أستاذنا”.

