القناة – متابعة
قال لحسن سكنفل رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة، تعقيبا على الدعوات المطالبة بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، أن “هذه الدعوات ليست وليدة اليوم، بل هي دعوات متكررة منذ بدايات القرن الماضي”، مؤكدا أن “قسمة التركة هي حق خالص لله لا يجوز التطاول عليه لأنه المالك الحقيقي للمال”.
اقرأ أيضا: حقوقية مغربية: مساواة المغربي بالمغربية في الإرث لا يتنافى مع الإسلام وليس طعنا فيه
وأوضح أنه “لا يجوز بأي حال تغيير أحكام الإرث كما وردت في القرآن الكريم في سورة النساء، لأن المال إذا مات مالكه رجع إلى مالكه الأصلي وهو الله تعالى (…) وملكية الإنسان للمال هي ملكية استخلافية وليست حقيقية، لهذا تولى الله تعالى قسمة تركة الميت و لم يكلها لأحد من الناس”.
ويرى سكنفل، في تصريح نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “النص قطعي الثبوت قطعي الدلالة والألفاظ قوية في دلالتها، فلا مجال للتغيير أو التبديل تحت أي مسمى من المسميات أو أي شعار من الشعارات”.
وأوضح أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل “العبارات القوية الدالة على أن الأمر لله وحده دون غيره”، مضيفا أن “ما يتحجج به هؤلاء اليوم ليس مبررا لتغيير حكم الله لأن النفقة واجبة على الرجل و لو كان فقيرا وكانت زوجته غنية (…) أما المرأة فإن النفقة منها مستحبة مندوبة إلا في حال إعسار الزوج وعدم قدرته على العمل”.
وأبرز سكنفل أن “عدم المساواة بين الذكر والأنثى في الإرث ليس قاعدة مطردة في كل الحالات”، موضحا في هذا الخصوص أن هناك حالات يتساوى فيها الذكر مع الأنثى كحالة الإخوة للأم، كما أن هناك حالات يفوق فيها نصيب المرأة نصيب الرجل.
وعن الحالات التي يفوق نصيب الذكر فيها نصيب الأنثى، أوضح أن الأمر راجع إلى كون “الإبن أو الأب أو الأخ ملزمين بالنفقة وإعطاء الصداق، في حين أن البنت والأخت والأم نفقتها على الآباء والأزواج والإخوة مع أخذهن الصداق كاملا من أزواجهن”.
وعن تأثير المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات تمارة، أن التغيير في نظام الإرث “سيحدث خللا في الالتزامات لدى الزوجين لصالح طرف دون طرف، و في ذلك ظلم للزوج والأب والأخ، و فيه إخلال بالمقصد الشرعي لنظام الإرث و ما يتعلق بتحمل أعباء الحياة”.

