القناة من الرباط
أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن تحقيق نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية نتائج غير مسبوقة في امتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026، بعدما بلغ عدد الناجحين من فئة المترشحين الأحرار 1667 سجينة وسجينا، وفقا للنتائج الرسمية التي أعلنت عنها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ لها، أن هذه الحصيلة تعد الأعلى مقارنة بجميع دورات البكالوريا السابقة التي شارك فيها نزلاء المؤسسات السجنية، ما يعكس التطور الذي تشهده برامج التعليم والتأهيل داخل الفضاء السجني، والجهود المبذولة لضمان استفادة النزلاء من حقهم في متابعة الدراسة.
وأضافت أن نسبة النجاح العامة خلال الدورتين العادية والاستدراكية بلغت حوالي 69 في المائة، متجاوزة بشكل واضح النسبة الوطنية المسجلة لدى فئة المترشحين الأحرار، والتي بلغت 54,5 في المائة، وهو ما يؤكد، بحسب المندوبية، فعالية البرامج التعليمية المعتمدة داخل المؤسسات السجنية.
ولم تقتصر النتائج على ارتفاع عدد الناجحين، بل شملت أيضا تحسنا ملحوظا في مؤشرات التميز، إذ تمكن 600 سجينة وسجين من الحصول على ميزات تراوحت بين “مستحسن” و”حسن” و”حسن جدا”، وهو ما يمثل 36 في المائة من مجموع الناجحين خلال الدورتين، بزيادة بلغت 86,33 في المائة مقارنة بعدد الحاصلين على الميزات نفسها في دورة 2025.
كما سجلت نتائج هذه السنة ارتفاعا بنسبة 72,39 في المائة في عدد الناجحين مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما اعتبرته المندوبية مؤشرا على نجاح المقاربة المعتمدة في مجال التربية والتكوين داخل المؤسسات السجنية، والتي تراهن على التعليم باعتباره إحدى أهم آليات التأهيل وإعداد النزلاء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم.
ونوهت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بهذه النتائج، معتبرة أنها ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين، من أطر تربوية وإدارية وشركاء، وفي مقدمتهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي تؤمن الإشراف البيداغوجي على هذا الورش التعليمي.
ودعت المندوبية النزيلات والنزلاء الذين تمكنوا من اجتياز هذا الاستحقاق الدراسي إلى مواصلة مسارهم التعليمي وعدم التوقف عند شهادة البكالوريا، مؤكدة أن التحصيل العلمي يشكل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أفضل، ويسهم في تعزيز فرص الاندماج الاجتماعي والمهني بعد انتهاء مدة العقوبة.
وختمت المندوبية بلاغها بالتأكيد على أن النتائج المحققة خلال دورة 2026 تعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسيها التعليم داخل المؤسسات السجنية، باعتباره وسيلة فعالة للتأهيل وإعادة الإدماج، وتجسيدا لسياسة تروم تمكين النزلاء من اكتساب المعارف والمهارات التي تساعدهم على الانخراط الإيجابي في المجتمع بعد الإفراج عنهم.

