القناة :إدريس بنشريف
في ما يشبه الحنين لمقترح القانون الذي عجز عن إقراره والذي يفرض ضريبة على الأغنياء، عاد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المعين إلى مهاجمة أصحاب الثروات، ممن وصفهم بأنهم اغتنوا من ثروات المغرب، ويرفضون تقديم يقدموا القليل منها لفائدة الفقراء والطبقات الهشة من المجتمع.
بنكيران الذي كان يتحدث في المنتدى البرلماني الدولي الثاني للعدالة الاجتماعية بمجلس المستشارين، قال إن على أن رجال الأعمال والنخب الغنية أن تبادر للحوار الاجتماعي لتتمكن الفئات الضعيفة من أخذ نصيبها من الثروة. مضيفا أن “الأقوياء يكنزون لأنفسهم الثروة وتبقى الفئات الأخرى تحتج وتنتفض، بينما فئات أخرى لا تجد سبيلا للاحتجاج والمطالبة بحقها من الثروة ولا يسمع صوتها، وهم في الغالب من سكان البوادي”.
وكان بنكيران قبيل انتخابات سنة 2011 التي حملته إلى كرسي رئاسة الحكومة جعل من ملف تقاسم الثروة واحدا من أولوياته من خلال السعي إلى إحداث ضريبة تضامنية يساهم فيها الأشخاص على ثرواتهم الشخصية، تحتسب وفق سقف محدد، تتوزع بين ثروة ما بين عشرة ملايين درهم وأقل من ثلاثين مليون درهم، حددت الضريبة عليها في 1 في المائة، وثروة من ثلاثين مليون درهم إلى أقل من خمسين مليون درهم في 1.5 في المائة، أما ثروة من خمسين مليونا فما فوق فإن سقف الضريبة يصل إلى 2.5 في المائة. لكنه تراجع عن الأمر وتم سحب المقترح وألغت الأغلبية الحكومية الضريبة على الثروة بعد أن أقرتها لجنة المالية بمجلس المستشارين منتصف شهر ماي من سنة 2012.
على صعيد متصل استغرب بنكيران، من كون النخب المستفيدة من الثروة الوطنية والتنمية تنادي بالإصلاح وتؤيد فكرة القيام بالاصلاحات وتدعي مناصرتها لقضايا المستضعفين، لكن في المقابل ترفض أي إصلاح يدفعها للتضحية بقليل من الثروة التي راكمتها. وقال في هذا الصدد “إن الجميع يريد الإصلاح وإيجاد الحلول للمعظلات الاجتماعية لكن في المقابل لا أحد يريد التضحية بقليل مما عنده، مخاطبا رجال الأعمال وأصحاب الثروة بالقول: “آن الأوان أن نرد بعض الشيء لصالح الفئات الضعيفة في هذا المجتمع”.

