القناة – محسن أبناو
عبر لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن أسفه لما آل إليه حزب التقدم والاشتراكية في ظل زعامته من طرف محمد نبيل بنعبدالله منذ 2010 ولأربع ولايات متتالية، مضيفا أنه يسيء بممارساته لحزب عريق وللعمل السياسي بالمغرب.
وقال السعدي، في حوار مع موقع “مدار21” الالكتروني، “أتأسف أن حزبا عريقا مثل التقدم ولاشتراكية يكون بين يدي شخص أساء للحزب وللعملية السياسية على عدة مستويات”.
وأوضح السعدي أن بنعبد الله “أساء للحزب حين قبل أن يكون تابعا للتيار الإسلاموي طيلة 10 سنوات في حكومة العدالة والتنمية”.
وعاد السعدي بزعيم حزب “الكتاب” حين صرح في وقت سابق قبل توليه لولاية رابعة على رأس التقدم والاشتراكية حيث “قال إن الحزب عجز عن إنتاج نخب وقيادات قد تعوضه وأنه لم يجد شخصا ليقود سفينة الحزب بعده.. هذا اعتراف بفشل ذريع وإقرار بأن التقدم والاشتراكية حزب عقيم و لا يتوفر على كفاءات وقيادات حزبية وسياسية”.
وتابع البرلماني عن حزب “الحمامة”، أن ما يؤكد ذلك هو الرسالة التي وجهها نبيل بنبعد الله لرئيس الحكومة قبل أيام حيث قال السعدي “لقد أساء مرة أخرى للعمل السياسي بتلك الرسالة التي حاول أن يقول لنا من خلالها بأنه ليس هناك مؤسسات دستورية في البلاد التي في الواقع أعطت مساحة مهمة للمعارضة بل جاء هو وألغاها وقال لنواب حزبه أنكم فشلتم وتنحوا جانبا لأقوم أنا بتوجيه الرسالة.
وكشف أن أعضاء الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اعترفوا بأنهم لم يتوصلوا بتلك الرسالة قبل تلاوتها من قبل بنعبدالله في الندوة الصحفية ولم يطلعوا عليها: “أقول له كن شجاعا وأخبر المغاربة من أملى عليك تلك الرسالة البدعة التي وجهتها لرئيس الحكومة بشكل يخالف الأعراف الديمقراطية”.
وفي نونبر 2022، انتُخب محمد نبيل بنعبد الله، أمينا عاما لحزب “التقدم والاشتراكية” لولاية رابعة، في المؤتمر الوطني الحادي عشر الذي انعقد في مدينة بوزنيقة، حيث تقدم بنعبد الله وحيدا بدون منافس لانتخابات الأمين العام للحزب، وحصل على أغلبية الأصوت، حيث يظل بنعبد الله ذي 64 سنة يشغل منصب أمين عام حزب “التقدم والاشتراكية” منذ 2010.
واعترف زعيم “الكتاب” وقتها بأنه ورغم وجود نوايا داخل الحزب لتجديد دماء قيادته وغياب كفاءات لقيادة الحزب إلا أنه انتخب أمينا عاما للحزب لولاية رابعة، حيث قال في كلمة له بعد انتخابه” رغم إصراري على عدم الاستمرار في المسؤولية، واقتناعي الراسخ بأنه آن الأوان لتجديد دماء الأمانة العامة وجزئيا المكتب السياسي واللجنة المركزية، إلا أن الظروف لم تكن مناسبة ليتم ذلك على الأقل بالنسبة للأمانة العامة”.
وأثار بنعبد الله الجدل وقتها داخل الحزب وفي المشهد السياسي حين اعترف بعدم رغبته في الترشح لولاية رابعة بمبرر غياب شخصيات داخل الحزب حولها إجماع مقابل تأييد استمراره على رأس الحزب، لعدم وجود بديل آخر.

