القناة من الدار البيضاء
بأسلحة بيضاء، وأجساد ‘مشرملة’، وكلمات جد بذيئة، أفسد مجموعة من الشبان والمراهقين هدوء مدينة العرائش، بعد قيامهم بتصوير أغنية على طريقة الفيديو كليب، تحرض على تحطيم 10 سيارات بدل الواحدة، كما أنها وبعد إصدارها بيوم واحد على موقع اليوتيوب سجلت جريمة قتل بشعة باستعمال سلاح أبيض من نوع ‘سيف’ في العرائش.
وتعود التفاصيل إلى قيام شخصيين، أحدهما يسمي نفسه ‘مورينكيغ’، والثاني ‘ماك الشعيبي’، إلى تصوير أغنية من صنف ‘الراب’، تحت عنوان ‘كلاش نورا’، يحوم محتواها شكلا ومضمونا حول صراع عصابات الأحياء، كما يتوجهان من خلالها بأبشع الأوصاف لرابور يدعى ‘مورو’ مقيم بفرنسا.
ووفق الأصداء التي خلفتها هذه الأغنية بين مختلف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن العديد من ساكنة مدينة العرائش قد ربطوا ملابسات جريمة القتل التي وقعت بالمدينة أمس الخميس، والتي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر بسبب طعنة سيف تلقاها من شاب آخر من نفس المنطقة، خصوصا أن الجريمة الحاصلة تمثل مستوى التحريض على العنف والدموية المجسدة في نفس الاغنية المذكورة.
اليوم الجمعة، وبعد الضجة التي أحدثها الفيديو، فتحت فرقة الشرطة القضائية فتحت بحثا تمهيديا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد ظروف وملابسات تصوير مقطع فيديوالمذكور الذي قالت إنه يمس بالإحساس بالأمن، فضلا عن تحديد هويات الأشخاص الذي ظهروا في الشريط وهم ينشدون أغنية حاملين أسلحة بيضاء من مختلف الأحجام.
وأضاف مصدر من المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة العرائش أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى أن أحد الأشخاص الذين ظهروا في الشريط تم توقيفه مساء الخميس، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالمشاركة في الضرب والجرح المفضي للموت، حيث تم إيداعه تحت تدبير الحراسة النظرية للبحث معه حول الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، فضلا عن تحديد مدى تورطه في توثيق الشريط المنشور.
ومكنت الأبحاث والتحريات المنجزة أيضا من تشخيص هويات كافة الأشخاص الظاهرين في الشريط، من بينهم شخصان تبين أنهما يشكلان موضوع مذكرات للبحث على الصعيد الوطني في قضايا السرقة بالعنف، حيث تتواصل حاليا الأبحاث والتدخلات الأمنية لتوقيفهم”.
وكانت مصالح الأمن بمدينة العرائش قد تفاعلت، بجدية كبيرة، يضيف المصدر الأمني ذاته، مع شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، مدته دقيقتان و51 ثانية، يظهر فيه مجموعة من الأشخاص ينشدون أغنية “راب”، وهم يحملون أسلحة بيضاء في ظروف تمس بالإحساس بالأمن، وتتضمن تحريضا على ارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات.