القناة ـ محمد أيت بو
فجرت فاجعة وفاة الممرضة رضوى لعلو، أمس الثلاثاء، أثناء قيامها بواجبها المهني، على متن سيارة اسعاف بأكادير، مواجهة بين نقابات القطاع والوزير خالد أيت طالب، كما أحيت مطالب تأهيل القطاع الصحي وخاصة ما يتعلق بالنقل.
المسؤول الحكومي، اكتفى بإرسال رسالة تعزية ومواساة، لأسرة الراحلة، معرباً ’عن أسفه لتلقي هذا الخبر، وأنه بهذه المناسبة الأليمة يتقدم بأحر التعازي إلى أسرة المرحومة رضوى’، وهو ما أثار حفيظة المهنيين في قطاع الصحة، مشددين أن الاكتفاء بالبلاغات لا يكفي، وأن المطلوب هو تأهيل القطاع وتحسين ظروف المشتغلين داخله.
وقف النزيف
طالبت النقابة الوطنية للصحة العمومية، وزارة الصحة ’لوقف النزيف الذي يعرفه القطاع بسبب حوادث النقل الصحي التي يكون ضحيتها الأول والأخير الإطار الصحي’.
ودعت المسؤول الحكومي لـ’الانكباب المباشر والفعلي على معالجة الاختلالات التي يعرفها هذا الميدان قبل ان يتحول مجرى الأمور إلى ما لا يحمد عقباه’.
كما انتقدت تعامل الوزارة مع حوادث النقل الصحي، بقولها، ’تعاطي وزارة الصحة مع حوادث النقل الصحي التي لم تتعدى في جلها بيانات المواساة والتكفل العلاجي، دون إيجاد أي مقاربة مندمجة واعتماد سياسات ناجعة من شأنها انتشال الأطر الصحية بكل فئاتها من الخطر المحدق بها’.
فتح تحقيق
الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، بدورها دخلت على الخط، وطالبت وزارة الصحة بمطالبة المصالح الأمنية المختصة بفتح تحقيق في وفاة لتحديد كافة ملابسات الحادثة تحت اشراف النيابة العامة.
ودعت الوزارة أيضا إلى تقييم حالة ووضعية أسطول النقل الإسعافي ومراجعة المكونات التقنية والمهنية لاستعمال عربات الإسعاف ونقل المرضى والجرحى.
وشدّدت الجمعية الصحية ذاتها، على ضرورة توفير تكوينات مهنية ومباريات منتظمة لفائدة المسعفين، مع منع استعمال سيارات الإسعاف المتهالكة في نقل المرضى، وإيلاء نقل المرضى الأهمية اللائقة لاعتباره حلقة بالغة الأهمية في سلسلة تقديم الخدمات الاستشفائية وأحد أحد آليات الربط بين الحاجة للعلاج والمأزرة الصحية بين المؤسسات الصحية وباقي المرافق المساعدة على تشخيص وفحص الوضعيات الصحية للمواطن.
دعوات للاحتجاج
وفاة رضوى، فتحت المجال أمام النقابات النشيطة في المجال الطبي، إلى الاحتجاج ضد ’أوضاع قطاع الصحة المتردية’.
ودعت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، في نداء لها، إلى وقفات احتجاجية بالجهات ومواقع العمل، يوم الخميس 20 فبراير 2020، على إثر وفاة الممرضة رضوى العلوى، في حادثة سير مروعة.
ويأتي ذلك حسب النداء، ـمن أجل ’التنديد بأسطول الموت الذي لازال يحصد أرواح الاطر الصحية، والاحتجاج على غياب الحوار الاجتماعي القطاعي، واستهداف المناضلات والمناضلين وتردي أوضاع قطاع الصحة’.
مغاربة يصححون لغة الوزير
جانب آخر رافق، تفاعل وزير الصحة خالد أيت طالب، مع وفاة الممرضة رضوى، عبر رسالة تعزية يتيمة، اختار مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، التدقيق اللغوي في العبارات التي تضمنتها.
ولفتوا الانتباه إلى تحريف المسؤول الحكومي للآية القرآنية؛ ’إنا لله وإنا إليه راجعون’، إذ كُتبت في رسالة التعزية التي وقعها الوزير أيت طالب ’(إن لله وإن إليه راجعون)’.
يشار إلى أن، وفاة ممرضة التخدير والانعاش، بالمركز الاستشفائي الإقليمي بآسا الزاك، بعد انقلاب سيارة إسعاف كانت متوجهة إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، صباح أمس الثلاثاء، خلف غضبا واستياءً كبريين في صفوف مهنيي القطاع بالمغرب.

