القناة – وجدان بنوا
انتشر مؤخرا، على مواقع التواصل الاجتماعي، وشم إغريقي اسمه “ميدوسا“، بشكل واسع، يتم تقاسمه من أجل التعاطف مع ضحايا التحرش أوالاعتداء الجنسي.
وتداول عدد كبير من رواد المواقع التواصل الاجتماعي، صورة وشم “ميدوسا“، مرفقة ببعض العبارات التي تشير إلى تعرض البعض منهم، منالشباب والفتيات، إلى الاغتصاب أو التحرش سواء من الأقارب أو الغرباء.
ومن خلال البحث تبين أن “ميدوسا“، وهي أسطورة قديمة ترجع إلى العصور الإغريقية، وتحكى قصة فتاة جميلة أصابتها لعنة الآلهة، نتيجة ذنب لمترتكبه، بل كانت ضحية جريمة اغتصاب مؤلمة، وتحولت بسبب اللعنة من فتاة جميلة وفاتنة، إلى فتاة شديدة القبح.
ووفقا لإحدى الروايات، كانت ميدوسا فتاة جميلة تخدم في أحد المعابد الخاصة بالإله أثينا، حيث كان يغرم بها كل من يراها لشدة جمالها، وذات يوموأثناء وجودها في المعبد، تعرضت لحادثة اغتصاب من قبل بوسيدون، إله البحار بالمعبد، حيث فتن بجمالها وأقدم على اغتصابها وسط المعبد.
ووفقا للإسطورة، فإن الإله أثينا قرر معاقبة ميدوسا، لأنها لو لم تكن جميلة، ما كان انبهر بها بوسيدون، وبالتالي لم يغتصبها، فقررت معاقبتها منخلال التخلص من جمالها وإنزال لعنة عليها تحولها لوحش قبيح يتحول للون الأخضر، مع تحول شعرها لثعابين، حتى لا يغرم بهم أحدا، ويعاقب كل من ينظر إليها بالتحول إلى حجارة.
وفي هذا الصدد، اعتبر نشطاء، أن هذه القصة، ستساعد عدد من الفتيات على التعبير عن الجانب الخفي في بعض المنازل، حيث تتعرض الفتاة للتحرش أوالاغتصاب، ولكنها تخشى التحدث، رغم أنها هي الضحية، ويصل الأمر في بعض المنازل إلى لوم الفتاة والوقوف إلى صف الجاني، مثلما حدث مع“ميدوسا“.
وشجع هذا الوسم، ضحايا التحرش “ذكور وإناث“، على الخروج من صمتهم، إذ سردوا من خلاله قصصا عن تعرضهم لذلك الأمر في منازلهن أوفي الشوارع، فمنهن من اغتصبت على يد جدها أو زوج والدها أو والدها.
واحتل وسم “وشم ميدوسا“، المرتبة الأولى، على جميع المنصات، من بينها تويتر، ولقي تفاعل واسع من قبل نشطاء، الذين أعربوا عن إعجابهم بفكرةمشاركة الضحايا خاصة النساء، قصصهن وكسرهن حاجز الصمت، اعتمادا على وشم “ميدوسا“، والحصول على المساندة والدعم من قبلنشطاء مواقع التواصل.

