القناة من الدار البيضاء
أكد وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد آيت الطالب، على أن 20 % من مرضى مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، يقبعون بها بصفة دائمة بسبب تخلي عائلاتهم عنهم.
وأوضح آيت الطالب في جواب على أسئلة البرلمانيين أن 389 مريضا أصبح مقيما بصفة دائمة، أو لعشرات السنوات، في مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية، بسبب تخلي عائلاتهم عنه.
وشدد الوزير على أن هذه الحالات تشغل ما يقارب 20 في المائة من الطاقة الاستيعابية بالمستشفيات.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن الأسباب التي تدفع الأسر للتخلي عن المرضى في المستشفيات راجع بالأساس إلى الأسباب العائلية والاجتماعية والاقتصادية، وإلى عدم وجود مؤسسات الرعاية الاجتماعية لإيواء والاعتناء بالمرضى بعد استقرار صحتهم النفسية، وكذا تردد بعض المؤسسات الاجتماعية في استقبال هؤلاء المرضى بسبب الوصم الاجتماعي.
وأكد وزير الصحة، أن وضعية ال389 مريضا، غير قانونية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق باستشفاءات غير مبررة طبيا وتنتهك حقوق الأشخاص (حرية الذهاب والإياب).
وأشار الوزير إلى أن 389 مريضا موضوع السؤال، استقرت حالتهم العقلية ويحتاجون لمواصلة العلاج خارج المستشفى، إلا أنه يتم تمديد مدة استشفائهم التي تصل أحيانا إلى عشرات السنين، بل منهم من يبقى بالمستشفى مدى حياته، مما يحد من القدرات الاستشفائية للمؤسسات الصحية.
مبرزا في ذات السياق أن ” هؤلاء يشغلون ما يعادل 20 في المائة من الطاقة السريرية الوطنية التي تبقى معطلة، مما يحول دون ولوج المرضى الآخرين للاستشفاء والعلاج”.
وحمل آيت الطالب، المسؤولية إلى القطاعات الأخرى التي اعتبر أن الدور الأساسي يمكن لديها من أجل توفير المراكز الاجتماعية للتكفل بالمرضى في وضعية هشاشة.

