القناة : م.أ
في ظل الوضعية الداخلية الصعبة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية، والتي بدأت تظهر للعيان بوادرها من خلال تراشق الكلام بين مؤيدي الولاية الثالثة لبنكيران ومعارضيه، وخاصة حامي الدين والشيخ الريسوني وآخرون، قال ادريس الكنبوري، الباحث في الشؤون السياسية إن “عبد الإله بنكيران قد يخلق المفاجأة في اللحظة الأخيرة داخل حزب العدالة والتنمية وفي المشهد السياسي المغربي أيضا، ويعلن للجميع عدم الترشح لولاية ثالثة في المؤتمر الوطني المقبل”.
ويأتي هذا التخمين، حسب الكنبوري “ارتباطا بمواقفه السياسية التقليدية التي عرف بها، حتى قبل أن يتولى رئاسة الحكومة عام 2011، وما عرف به من قدرة على الامتصاص وإمساك العصا من الوسط، فيمكنه ـ في الأخير ـ أن يفاجئ الجميع بعدم الترشح لولاية ثالثة في المؤتمر الوطني المقبل”.
سيناريو مثل هذا، يضيف ذات المتحدث “يبقى واردا وغير مستبعد، وهو له نتائج متعددة، أولها الحفاظ على وحدة الحزب، ثانيها ضمان الخروج من القيادة بطريقة مشرفة، ثالثا ضمان أن يمر المؤتمر في ظروف جيدة بعيدا عن الصراعات والخلافات كما حصل في حزب الاستقلال، رغم التباين في البنية التنظيمية بين الحزبين، رابعا إعطاء الإمكانية لحكومة سعد الدين العثماني للعمل بطريقة مريحة دون مسامير في أقدامها، خامسا تمكين الحزب من الاستمرار في العمل مع المؤسسة الملكية في جو من الثقة”.
وشدد المحلل السياسي والخبير في شؤون الإسلام السياسي، بالقول “أقول هذا انطلاقا من معرفتي الشخصية ببنكيران، فالرجل في جميع الأحوال رجل حوار ومصالحات، إنه ذو شخصية حادة وصدامية وله مزاجه الخاص، لكن له جوانبه الإيجابية التي يمكن أن يستخدمها اليوم لإنقاذ الحزب من الانقسام”.

