القناة : متابعة
مع اقتراب عيد الأضحى والذي يقول فيه البعض انه اصبح مناسبة تثقل كاهل المواطن المغربي البسيط حيث بمجرد انتهاء شهر رمضان المبارك الذي يمتاز بارتفاع للأسعار تأتي العطلة الصيفية وبعدها عيد الأضحى الذي يلتزم فيه الأفراد بشراء أضحية العيد مع العلم أن الشرع لا يفرض ذلك الا على من استطاع اليه سبيلا،الا ان مجتمعنا المغربي بتقاليده وأعرافه أصبح يفرضها ويذهب البعض الى الاقتراض من مؤسسات القروض وغيرها كالابناك، بالرغم من أن أضحية العيد مجرد سنة مؤكدة لمن استطاع دفع ثمنها .
وفي ذات السياق لخص رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة في تصريح له النقاش القائم حول اللجوء الى الاقتراض وقال بأن الناحية الشرعية لا تبيح الاقتراض من أجل شراء أضحية العيد لكن البعد الاجتماعي يفرض على الأسر المغربية البحث على طريقة لشراء الكبش، فتبقى طريقة الاقتراض هي أبسط الطرق بالنسبة للأسر.
وحسب نفس المصدر فإن استحضار فرح الأطفال بكبش العيد يدفع الآباء للاقتراض، وهنا الضرورة تدعو لذلك، فتجعل الاقتراض في العيد جائزا.
لكن تجدر الإشارة ، الى ان رئيس المجلس العلمي في تصريحه اجاز الاقتراض فقط من الأقارب، وإذا كان المقترض يضمن أنه قادر على إعادة المبلغ بعد العيد بعد مدة بتراض من الطرفين، لكن الاقتراض من المؤسسات البنكية بالربا فهو غير جائز شرعا .
وفي ذات السياق سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عمن لا يقدر على الأضحية ، هل يستدين ؟ فأجاب : ” إن كان له وفاء فاستدان ما يضحي به فحسن ، ولا يجب عليه أن يفعل ذلك ”
“مجموع الفتاوى” (26/305) .
وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل تجب الأضحية على غير القادر ؟ وهل يجوز أخذ الأضحية دَيْناً على الراتب ؟ فأجاب : ” الأضحية سنة وليست واجبة . . . ولا حرج أن يستدين المسلم ليضحي إذا كان عنده القدرة على الوفاء “.
“فتاوى ابن باز” (1/37) .

