القناة: متابعة
قد يكون العديد من المتتبعين قد تناسوا حراك الريف ومطالب أهل المنطقة، لكن الروية المستبصرة لجلالة الملك ترجمت اليوم الى نوع جديد من التعامل بين المؤسسة الملكية والحكومة ومطالب الشعب.
جلالة الملك يتلقى تقريرا مفصلا عن مشروع منارة المتوسط، ويحوله الى قضاة جطو أي المجلس الأعلى للحسابات في نوع من الاحترام المفروض في علاقة ملك بلاد مع مؤسسات وطنه، واضعا مهلة عشرة ايام فقط على إنهاء التحقيقات.
وامام هذا القرار الجديد يبقى كل المسؤولون المعنيون بمشروع منارة المتوسط منذ توقيعها امام جلالة الملك بتطوان أمام وضع المسألة القانونية فمنهم من ترك منصبه لكنه يتحمل المسؤلية السياسية في تدبير المرحلة ومنهم لازال يشغل مناصب وزارية في حكومة العثماني ما يجعل أمام محك التحقيق في وزارته الاولى والحالية.
ويبقى أول شخص يفترض أن يمثل أمام القضاة هو رئيس الحكومة السابق، عبد الاله بنكيران الذي اعتقد أنه بضحكاته وقهقهاته سيقنع المواطن بجدية التدبير لمرحلة، ناسيا ان المغرب اليوم يعيش على ايقاع الجدية وحسن التدبير والإشراف الشخصي لجلالة الملك على كل القطاعات.
سيمثل بنكيران وغيره من وزراء البيجيدي وسنرى لا محالة محاكمات وإعفاءات وتدابير جديدة في دولة المغرب يطمح ملكها الى وضعها في سكة التدبير الديمقراطي ويعشق بعض ساساتها ازاحة قطار التنمية عن مسيره ولنا في مؤتمرات أحزابهم خير نموذج.
اليوم يرفع الملك في صوت خافت شعار “عاش الريف” الريف التنموي الذي أراده بصدق ويرفع أبناء الحراك الريفي شعار”عاش الملك” كنوع من الثقة الجديدة التي تتمأسس بين الملك ومنطقة الريف التي ما فتئ ان يعبر عن حبه لها امام الرئيس الفرنسي !.

