القناة : م.أ
بث أغاني “كوكب الشرق” أم كلثوم على التلفزيون، بعد إنقطاع دام لعقود، وتخفيف القيود على حريات النساء بقيادة السيارة بشروط، خطوات من بين أخرى قادمة، تجعل الملكة السعودية تنفتح على الحريات بضوابط شرعية حسب أهل العلم هناك، فهل ستعبر السعودية نحو الانفتاح بسلام؟
هل تخطو السعودية بهدوء نحو القطع مع “الوهابية الجامدة”؟
في هذا السياق، أكد ادريس الكنبوري، الباحث في الحركات الإسلامية أن “السعودية تخطو بهدوء نحو القطع مع الوهابية الجامدة” مضيفا، “لأول مرة أسمع بشيء إسمه “هيئة الترفيه” بعد أن كنت أسمع فقط عن”هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
وأضاف الكنبوري أنه “في الشهر القادم ستدعو الهيئة الأولى مغني الراي الجزائري الشاب خالد والفنانة نيللي لإقامة حفل فني، لأول مرة في السعودية. كلمة “أول مرة” هنا تعني: منذ أكثر من قرن. فالغناء كان محرما، لكن أن تنتقل السعودية من تحريم الغناء وتقفز مباشرة إلى الراي فهذه سرعة كبيرة في الطريق السيار.”
هل ستعبر السعودية نحو الانفتاح بسلام؟
يؤكد الكنبوري أن “المتطرفون سيعملون كل ما في وسعهم لعرقلة هذا الانفتاح، والتيار الوهابي لم يمت ولكنه نائم فقط، والخوف كل الخوف أن يحصل الصدام بينه وبين الدولة غدا. كلنا يعرف أن ظهور تنظيم القاعدة جاء أثناء حرب الخليج وفتوى الاستعانة بـ”المشركين” لإخراج قوات صدام حسين الغازية من الكويت، لكن الانفتاح الذي يحصل اليوم في اعتقادي أكثر عمقا، لذلك قد تكون له نتائج سلبية”.
وختم المتحدث حديثه بالقول “أصعب أشكال الانفتاح الديني هو الذي يكون بقرار سياسي من الأعلى ولا يتم فيه إشراك النخبة الدينية. في السعودية هناك حضور وازن للفقيه على حساب المثقف، أو حتى المثقف الديني المعتدل والمتنور، ولن يكون سهلا على الفقيه أن يترك مكانه بسهولة”.

