القناة – محسن أبناو
حظيت السعودية بتضامن مزيد من الدول العربية في مواجهة اتهامات وتحذيرات أمريكية على خلفية دعم الرياض لقرار مجموعة “أوبك+” خفض إنتاج النفط الخام، وفي مقدمة تلك الدول المغرب، بجانب مصر والبحرين.
وفي 5 أكتوبرالجاري، قررت مجموعة “أوبك +”، التي تقودها السعودية، خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا بداية من نوفمبر المقبل، ما زاد أسعار النفط نحو 10 بالمئة قبل أن تتراجع قليلا، فيما اتهم مسؤولون أمريكيون السعودية بدعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعوا إلى فرض عقوبات عليها.
وأمس الاثنين، بعث الملك محمد السادس، برسالتين إلى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، تتعلق بالعلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين والشعبين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وحسب قناة “الإخبارية” السعودية، “تسلم الرسالتين الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة”.
وكان ناصر بوريطة، أكد وقوف المملكة المغربية بشكل تام مع المملكة العربية السعودية في كل القرارات التي تتخذها وخاصة ما يخص أمنها واستقرارها وأمن واستقرار أسواق الطاقة.
فيديو | #خادم_الحرمين_الشريفين و #ولي_العهد يتلقيان رسالتين من ملك المغرب تتعلق بالعلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين.. وتسلم الرسالتين الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية#الإخبارية pic.twitter.com/0NX2kFUClS
— قناة الإخبارية (@alekhbariyatv) October 17, 2022
وقال بوريطة، في مقابلة مع قناة “الإخبارية” السعودية، إن “السعودية من الأسس القوية للنظام العربي، بدبلوماسيتها الرصينة المشهود لها”، مؤكداً أن “السياسة الخارجية لها تحظى بتقدير كبير من قبل المملكة المغربية لما تتمتع به من مصداقية، كما تسعى دائما إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية”.
وأضاف الدبلوماسي المغربي الذي وصل إلى العاصمة الرياض، أمس الاثنين: “جئت اليوم تعبيرا عن هذا الموقف وللتأكيد أن القرار السعودي، سواء دبلوماسي أو مرتبط بالطاقة، لا يمكن أن يخضع للمزايدات والضغوط الخارجية”.
ويأتي الدعم المغربي للسعودية بعدما وافقت مجموعة “أوبك+” التي تقودها السعودية على خفض الإنتاج بما يقرب من 2 في المئة من الإمدادات العالمية، مما يقلل من الإنتاج في سوق تواجه ظروفا حرجة ويزيد من احتمالية ارتفاع أسعار الوقود مع سعي واشنطن لتقييد عائدات الطاقة الروسية.
وعقب قرار المنتجين، انتقدت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى قرار “أوبك +” خفض إنتاج النفط؛ واعتبرته “قرارا قصير النظر، ويمثل انحيازا لروسيا”.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه سيكون هناك تبعات على السعودية بعد قرار منظمة “أوبك+” التي تقودها المملكة وتضم معها روسيا ودولا أخرى، بخفض إنتاج النفط.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، الخميس الماضي، أن المملكة لا تقبل أي نوع من الإملاءات وترفض أي تصرفات تهدف لتحوير الأهداف التي تسعى إليها لحماية الاقتصاد العالمي.

