القناة : عادل أيت يوس
قال الرئيس الغيني والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، ألفا كوندي، إن دول القارة الإفريقية أصبحت راشدة ولم تعد في حاجة إلى نصائح من أي أحد،
ودعا كوندي الذي كان يتحدث قبل قليل في الجلسة الافتتاحية للمناضرة التاسعة للفلاحة بمكناس ، دول إفريقيا إلى شق الطريق بالاعتماد على نفسها في جميع المجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية.
وأوضح كوندي أن الذيمقراطية نفسها، التي تتكون من مباديء كونية عامة، تحتاج إلى مقاربة إفريقية خاصة من أجل تكييفها وتملكها من طرف الأفارقة.
وقال رئيس الاتحاد الافريقي، الذي اختير هذه السنة ضيف شرف على المناظرة الوطنية للفلاحة، “كفى من التدخلات الأجنبية في الشؤون الإفريقية“، مشيرا إلى أنه لم يسمع عن تدخل لأوروبا في شؤون الدول الآسيوية.
وأكد كوندي إلى أن تحقيق التنمية والتقدم في البلدان الإفريقية في حاجة إلى الاستقرار والاستمرارية، وهو ما يتميز به المغرب الذي تمكن من تطوير تجراب نموذجية في عدة مجالات، خاصة الفلاحة من خلال مخطط المغرب الأخضر، والتي يمكن للأفارقة أن يستفيدوا منها والاقتداء بها.
إلى ذلك أشاد كوندي بعودة المغرب للإتحاد الإفريقي، مؤكدا أن هذه العودة قد تمت في إطار الإجماع الإفريقي، وفي الوقت الذي قررت فيه إفريقيا أن تأخذ زمام أمورها بيدها وحل مشاكلها بنفسها.
وقال كوندي “أنا مقتنع بأن مساهمة المغرب سيتكون وازنة ومتميزة في تفعيل المبادرة الطموحة للتضامن بين الشعوب الإفريقية“.
وعبر كوندي عن إعجابه بـ “تجربة المغرب الأخضر من شأنها أن تقنع باقي الأشقاء الأفارقة الذين لم يقتنعوا بعد، بأن تنمية بلداننا، مهما كانت الثروات التي نتوفر عليها من المواد الأولية التي تتوفر عليها، تمر حتما عبر الفلاحة“.
وأوضح أن تنفيذ مخطط المغرب الأخضر نابع من رؤية العاهل المغربي المتنورة في مجالات التنمية القروية ومحاربة الفقر وضمان الأمن الغذائي. ولإبراز أهمية الفلاحة في إفريقيا أشار كوندي إلى أن الفلاحة تتعلق بنحو 35 في المائة من التشغيل، ومصدر دخل 70 في المائة من السكان الأفارقة أي نحو 600 مليون نسمة.

