القناة – متابعة
حضر ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، فعاليات توقيع اتفاقية هبة خزانة المفكر والأكاديمي الراحل محمد أركون لفائدة المكتبة الوطنية للمملكة للمغربية، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية البارزة في مجال الأدب والعلوم والسياسة.
وقد عبر المهدي بنسعيد خلال كلمته على تقديره الكبير للأستاذ محمد أركون، الذي كان محط تكريم خاص من لدن الملك محمد السادس، ليس فقط لقيمته الفكرية والأدبية، بل حتى “لتطلعاته التي ما فتئ يعبر عنها حول أهمية توحيد المغرب الكبير، فالمرحوم لم يكن فقط مواطنا جزائريا أو مغربيا، بل مغاربيا”.
وتميز حفل توقيع هذه الاتفاقية التي وقعها كل من مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، محمد الفران، وأرملة الراحل أركون، ثريا اليعقوبي أركون، بحضور، على الخصوص، إلى جانب بنسعيد، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، ادريس اليزمي.
من جهتها، أبرزت أرملة الراحل، ثريا اليعقوبي أركون، “المحبة التي كان زوجها محمد أركون يكنها للمغرب”.
وقالت أركون، إن نقل الخزانة الأدبية للراحل من باريس إلى المغرب، كان تحديا كبيرا بالنسبة لها، معربة في هذا الصدد عن شكرها لكل الأطراف التي ساعدتها لبتحقق هذا المبتغى.
يذكر أن الراحل محمد أركون (1928-2010) مفكر وفيلسوف ومؤرخ في الفكر الإسلامي. وكان تحليله الدقيق للعمليات الجارية في إسلام الأمس مقرونا بدعواته المتكررة لإصلاح المجتمعات الإسلامية المعاصرة.
وخلف الراحل عدة مؤلفات منها “الفكر العربي”، و”قراءات في القرآن”، و”تاريخ الإسلام والمسلمين في فرنسا”، و”عندما يصحو الإسلام” وغيرها.
وحصل أركون على شهادة الدكتوراه في الفلسفة، من جامعة السوربون العريقة (1969). وكان إحدى الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم الاسلامي المعاصر، وشغل منصب أستاذ فخري بالسوربون (باريس 3)، ودرس “الدراسات الاسلامية التطبيقية”، في جامعات متعددة أوربية وأمريكية ومغاربية.

