القناة – يونس مزيه
طالبت الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية، بتدارك “الخطأ” في ما يخص تغييب الأمازيغية في جميع لوحات ويافطات المحطة الطرقية الجديدة بالرباط، التي تم تدشينها مطلع الأسبوع الجاري من قبل الملك محمد السادس، وتتهم مؤسسات عمومية بتجاهل الخطب الملكية ومذكرة رئيس الحكومة التي دعت جميع مرافق الدولة إلى اعتماد اللغة الأمازيغية في عملها تطبيقا للقانون.
وقال بيان الهيئات الأمازيغية الذي توصل منبر القناة بنسخة منه إن ” ما أقدمت عليه المؤسسات الثلاث الشريكة في إنشاء المحطة الطرقية الجديدة بالرباط يعدّ خرقا سافرا للدستور وللقانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والذي صدر في الجريدة الرسمية منذ فاتح أكتوبر 2019، أي قبل الشروع في إنجاز اللوحات واليافطات وعلامات التشوير المتعلقة بالمشروع”
وأضاف نص البيان أن ذلك يعتبر “استهتارا بالتزامات الدولة المغربية وبالخطب الملكية وبمذكرة رئيس الحكومة التي دعت جميع مرافق الدولة إلى اعتماد اللغة الأمازيغية في عملها تطبيقا للقانون.” مشيرا إلى أن “جميع لوحات ويافطات المحطة قد كتبت باللغتين العربية والفرنسية لا غير، وكذا جميع اللوحات وعلامات التشوير المفضية إلى المحطة والمحيطة بها، في غياب تام للغة الرسمية الأمازيغية.”
وشدد المصدر ذاته، أنه “في حالة عدم قيام الجهات المسؤولة بتدارك هذا الخرق السافر للقانون وللدستور، فإن الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية عازمة على مقاضاة المؤسسات الشريكة في بناء المحطة الطرقية الجديدة بالرباط، تفعيلا للمبدأ الدستوري الذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.”
وفي سياق متصل، قال أحمد عصيد، الباحث والناشط الأمازيغي إن “بيان الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية هو لاستنكار ما أصبح سائدا في الدولة إلى حد كبير، وهو الاستخفاف بالقانون من طرف مؤسسات الدولة فيما يخص الأمازيغية، فالمفارقة التي لم يفهمها الفاعلون الأمازيغيون حتى الآن هي كيف تصبح الأمازيغية رسمية ولها قانون تنظيمي يوضح كيفيات ومراحل تفعيل طابعها الرسمي وفي نفس الوقت لا تعرف إلا التراجعات داخل دواليب الدولة منذ 2019.”
وأكد عصيد في تصريحه لـالقناة أن “المحطة الطرقية الجديدة بالرباط نموذج لهذا الاستخفاف بالدستور وبالقانون التنظيمي الذي صدر منذ فاتح أكتوبر 2019، وتحرك الجمعيات جاء لأن المؤسسة التي تم بناؤها ليست إنجازا عاديا بل هو إنجاز ضخم تشاركت في بنائه وتحقيقه ولاية الرباط والمجلس الجماعي ووزارة التجهيز، وهي ثلاث مؤسسات تواطأت على خرق القانون.”
مردفا:”هذا لا ينبئ عن وجود إرادة سياسية حقيقية لدى بعض أطراف الدولة التي ما زالت تتعامل مع الأمازيغية كما لو أنها لغة اختيارية، بينما ينص القانون التنظيمي بوضوح على ضرورة أن تكتب المحطات الطرقية والمطارات وكل مؤسسات الدولة لوحاتها ويافطاتها وعلامات تشويرها باللغتين الرسميتين، وهذا ما لم تفعله حتى الآن الكثير من المؤسسات مما دفع الجمعيات الأمازيغية إلى التفكير في الانتقال من الترافع والاحتجاج إلى التقاضي، برفع دعاوى في المحكمة الإدارية ضد هذه المؤسسات.”


تعليق واحد
لا يعرف قراءتها الجميع وهي لهجة محلية و أنا شخصيا لا أريد أن يثقل كاهل ابني بلغة جديدة لن تنفعه شيئا في المستقبل . تعقلوا ياقوم فاللهجات كثيرة و لكن اللغات الحية هي الخمس الأولى عالميا ومن ضمنها العربية و الانجليزية فلماذا نضيع أموالنا في كتابة لافتات بتشلحيت أو تريفيت أو تمازيغت أو الحسانية إنه العبث يا سادة. إذا رأيتم الدولة تسايركم حفاظا على السلم الاجتماعي فلا تظنوا أن الشعب المغربي مؤيد لانتشار هذه اللهجات التي تبقى ثراتا محليا دون أن ترقى لمستوى اللغة. لكي نتقدم لابد أن نقبل النقد الموضوعي