القناة ـ محمد بن لحسن
طالبت هيئة نساء الأصالة والمعاصرة، بفتح نقاش فقهي وحقوقي بشأن ملف نسب أطفال الاغتصاب، وذلك في سياق النقاش الدائر حول واقعة اغتصاب ’طفلة تيفلت’ ذات الـ12 عاماً، والحكم الابتدائي “المخفف” في حق المتهمين.
واعتبرت، نساء “البام” في بيان لهن، اطلعت “القناة” على نسخة منه، أنه “من الظلم أن تستمر النساء المغتصبات وحدهن في تحمل تبعات فعل اغتصابهن بالعنف”.
وتابع البيان: “بل من الظلم أن نصادر حق طفل لا ذنب له وجيء به إلى الحياة غصباً في أن ينعم بكرامته وبوضعية اجتماعية سوية وتجنيبه نظرة المجتمع وأحكامه القاسية التي تلاحقه طيلة حياته”.
في سياق متصل، طالبت نساء “الجرار”، من وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والسلطة التشريعية بمراجعة الفصول القانونية المؤطرة لجريمة الاغتصاب، وسن عقوبات رادعة وتشديد العقاب على مرتكبيها في حق الأطفال والنساء.
وطالبت نساء الأصالة والمعاصرة بضرورة إقرار حماية مادية للأمهات الضحايا، وللأطفال الناتجين عن الاغتصاب انسجاما مع ما ينص عليه الدستور من مساواة بين الأطفال بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية، مع دعوتهن إلى تكثيف النضالات في صفوف كل الفاعلين من أجل مغرب ضامن لحماية أطفاله وطفلاته ونساءه من كل ضروب العنف والاغتصاب.
هذا، وأعلنت نساء الأصالة والمعاصرة عن تضامنهن مع الطفلة الضحية ومولودها وعائلتها، مؤكدات أن واقعة الاغتصاب التي أثارت سخطا وحنقا شديدين في صفوف نساء حزب الأصالة والمعاصرة كما الرأي العام الوطني والدولي.
وأبرز البيان، أنه زاد من وقع هذه الجريمة الشنعاء، الحكم المخفف الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في حق الجناة الثلاث، في عقوبة اعتبرت غير منصفة بالنظر لفظاعة الفعل الجرمي الممارس في حق طفلة انتهكت حرمة جسدها بالاغتصاب المتكرر وتحت طائلة التهديد والعنف ومعها اغتصاب براءتها وكرامتها، ومن تم القضاء على أحلام طفلة في بدايتها لتتحول قبل أوانها لأم لمولود لا ذنب له غير أنه نتاج فعل همجي.
ورحبت نساء “البام” باستئناف النيابة العامة للحكم الابتدائي، وعبرن عن أملهن في تصحيح هذه الوضعية وإعادة النظر في الحكم استئنافيا.

