القناة – وجدان بنوا
وقع عشرات الفنانين والصحافيين والنشطاء الحقوقيين، عن نداء للمطالبة بالإفراج على الرابور المغربي جواد اسرادي، المعروف فنيا بـ”بوز فلو”، على خلفية مضامين فنية واردة في أزيد من عشر أغاني راب.
واعتبر الموقعون على هذا النداء، أن هذه المحاكمة التي تتم للرابور “بوز” التي تأسست على تأويلات مغلوطة لمقتطفات من كلمات عدد من الأغاني، وإلى قراءة، غير فنية لم تراعي خصوصية فن الراب، إضافة إلى أعمال فنية أخرى قديمة كانت موضوع المتابعة بعضها نشر عندما كان المعني بالأمر قاصرا، وهو ما يطرح عديد تساؤلات حول حدود حرية الإبداع الفني وحول خطورة إخضاع الإنتاجات الفنية ذلت البعد الشبابي لمنطق التجريم والمتابعة الجنائية.
وأكد المصدر ذاته، أن حرية الرأي والتعبير بما فيها حرية الإبداع الفني، تشكل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وهي حقوق مكفولة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي تنص مادته الـ19 على ما يلي “لكل فرد الحق في حرية الراي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الاراء دون تدخل وحرية البحث عن المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها عبر أي وسيلة اعلامية وبغض النظر عن الحدود”.
كما يكفل الفصل 25 من الوثيقة الدستورية، يضيف النداء، كون حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها، حرية الابداع والنشر والعرض في مجالات الابداع الادبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة.
وبناء عليه، طالب الموقعون، إطلاق سراح الرابور جواد اسرادي المعروف فنيا بإسم “PAUSE”، مع وقف المتابعات القضائية في حق الفنانين بسبب ارائهم او تعبيراتهم الفنية ما دامت تندرج في إطار الابداع.
ودعا النداء، إلى التسريع بوضع إطار قانوني يحمي الإبداع الفني وحرية الرأي والتعبير، مع التنصيص على عدم إقرار عقوبات سالبة للحريات، أو متابعتهم بالقانون الجنائي، مما سيوفر حماية قانونية وحقوقية فعلية للفنانين و سيشجع على الإبداع .
وشدد النداء، في الختام، على أن الدفاع عن حرية بوز فلو هو دفاع عن حرية الإبداع وحرية التعبير بشكل عام، و للشباب بشكل خاص واستمرار عدم تمتيعه بالسراح المؤقت يعد تكريسا لضرب المبادئ الكونية لحقوق الإنسان على رأسها “الحرية” باعتبارها حقا من الحقوق الأساسية، ويشكل مسا صريحا بالمقتضيات الدستورية.

