القناة – محمد بودويرة
استهل المنتخب الجزائري مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بخسارة ثقيلة أمام نظيره الأرجنتيني حامل اللقب بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما فجر اليوم الأربعاء ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة العاشرة.
وفرض المنتخب الأرجنتيني أفضليته منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من خبرة لاعبيه وجودة عناصره، ليحكم سيطرته على مجريات اللقاء ويحرم “الخضر” من بناء الهجمات وصناعة الفرص. ورغم البداية الحماسية للمنتخب الجزائري، فإن كتيبة المدرب ليونيل سكالوني نجحت في فرض إيقاعها العالي، لتضع منافسها تحت ضغط متواصل طوال فترات المباراة.
وشهدت الدقائق الأولى إلغاء هدفين بداعي التسلل، الأول للأرجنتين عبر قائدها ليونيل ميسي، والثاني للجزائر بواسطة فارس شايبي، قبل أن يتمكن النجم الأرجنتيني من افتتاح التسجيل في الدقيقة الـ17 بتسديدة محكمة أسكنها شباك الحارس لوكا زيدان، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مبكرة.
وحاول المنتخب الجزائري العودة إلى أجواء المباراة خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، مع بعض المحاولات عبر أنيس حاج موسى وفارس شايبي، غير أن تلك المحاولات افتقدت للفاعلية اللازمة ولم تشكل خطراً حقيقياً على مرمى الحارس إيميليانو مارتينيز.
وفي الشوط الثاني، واصلت الأرجنتين هيمنتها على مجريات اللقاء، معتمدة على الاستحواذ والضغط العالي، فيما بدا المنتخب الجزائري عاجزاً عن مجاراة النسق الذي فرضه بطل العالم. وأثمرت الأفضلية الأرجنتينية عن هدف ثان حمل توقيع ميسي في الدقيقة الـ60، بعدما تابع كرة مرتدة من الحارس الجزائري إثر تسديدة من أليكسيس ماك أليستر.
ولم يكتف قائد “الألبيسيليستي” بذلك، بل عاد في الدقيقة الـ76 ليكمل ثلاثيته الشخصية بعد هجمة منسقة أنهاها بتسديدة دقيقة داخل الشباك، مؤكداً تفوق منتخب بلاده وموقعاً على أحد أبرز عروضه في البطولة.
وبهذا “الهاتريك”، رفع ميسي رصيده إلى 16 هدفاً في نهائيات كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي التاريخي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في المونديال، والمسجل باسم المهاجم الألماني السابق ميروسلاف كلوزه.
ورغم التغييرات التي أجراها المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خلال الشوط الثاني، بإقحام أسماء هجومية من بينها رياض محرز ومحمد الأمين عمورة، فإن المنتخب الجزائري فشل في هز الشباك أو تقليص الفارق، لينهي المباراة بخسارة قاسية عقدت مهمته في المجموعة.
وبات “الخضر” مطالبين برد فعل قوي في الجولة المقبلة أمام المنتخب الأردني، حيث سيكون الفوز الخيار الوحيد للحفاظ على آمال التأهل إلى الدور التالي، بعد بداية مخيبة للآمال أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

