القناة من الدار البيضاء
جددت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر موقف واشنطن المندد بالهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، يوم 5 ماي الجاري، وذلك من خلال إعادة نشر تدوينة لبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وقالت السفارة الأمريكية إن الوضع الراهن في الصحراء “لا يخدم أي طرف ولا يمكن أن يستمر”.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية عبرت عن إدانتها الشديدة للهجمات التي شنتها جبهة “البوليساريو” على مواقع مدنية بمدينة السمارة، معتبرة أن هذه التطورات من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي وعرقلة الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لحل سياسي للنزاع.
وأكدت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” ليلة الأربعاء ـ الخميس، أن أعمال العنف الأخيرة “تتعارض مع روح المحادثات الجارية” الهادفة إلى الدفع بالمسار السياسي نحو تسوية دائمة.
وشددت البعثة الأمريكية على أن هذه الهجمات تقوض التقدم المحرز في جهود السلام، مبرزة أن الوضع الحالي لم يعد قابلا للاستمرار بعد نحو خمسة عقود من النزاع.
كما جددت واشنطن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة أنها تمثل، وفق ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2797، “حلا عمليا وواقعيا” لتسوية قضية الصحراء المغربية.
ودعت الولايات المتحدة مختلف الأطراف إلى الانخراط بجدية في جهود إحلال السلام، مطالبة الجهات التي “تقاوم السلام” بإبداء التزام حقيقي لإنهاء النزاع وبناء الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، أبدت الأمم المتحدة قلقها إزاء الهجوم الصاروخي الذي استهدف محيط السمارة في العملية التي أعلنت جبهة “البوليساريو” مسؤوليتها عنها، محذرة من تداعيات هذه التطورات على جهود إحياء المسار السياسي للنزاع.
وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي مساء الخميس، أن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يتابع بقلق تطورات الحادث بتنسيق مع بعثة “المينورسو”.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن بعثة الأمم المتحدة بالصحراء عبّرت عن مخاوفها من حوادث إطلاق النار التي استهدفت مناطق مدنية، داعية مختلف الأطراف إلى تفادي أي خطوات من شأنها تصعيد التوتر أو التأثير على جهود التهدئة والمسار السياسي.
وأضاف دوجاريك أن دي ميستورا شدد على أهمية تغليب الحوار والحلول السياسية بدل التصعيد العسكري، معتبرا أن هذه التطورات تؤكد الحاجة إلى احترام وقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات تفضي إلى حل سياسي دائم وواقعي يحظى بقبول الأطراف المعنية.

