القناة – يسرى لحلافي
اعتبرت منظمة العمل المغاربي أن رحيل المناضل والأستاذ عبد الرحمان اليوسفي الذي كان يعد واحدا من أشد المدافعين عن بناء مغرب كبير متسع لكافة شعوبه، وأحد المؤمنين بتحقيق هذا المشروع، خسارة كبيرة للمنطقة المغاربية برمتها، وبناء على ذلك، دعت مختلف النخب في المنطقة إلى الاستئناس بفكره ومواقفه والمضي قدما نحو درب تحقيق هذا الرهان الاستراتيجي.
ووفق بلاغ رسمي توصلت به ‘القناة’، أفادت المنظمة بأن استخلاص العمل المغاربي العبر والدروس من جائحة ‘كوفيد 19’ سيسهم في تحقيق هذا الرهان الاستراتيجي، لأجل تحويل الأزمة إلى فرص، ونهج الحوار وتجاوز الخلافات، وتجنيد الإمكانات المختلفة لمواجهة التداعيات الراهنة والمستقبلية للجائحة، في إطار من التنسيق والتضامن والتعاون.
كما دعت المنظمة المذكورة وفق بلاغها الرسمي إلى تعزيز التبادل التجاري والاقتصادي، وتنسيق الجهود العلمية والأكاديمية، وخلق منظومة مشتركة لرصد ومواكبة الأزمات والكوارث، في أفق فتح الحدود بين سائر البلدان المغاربية في وجه شعوب المنطقة.
هذا، واعتبرت المنظمة عن أن الظروف الحالية والصعبة المتمثلة في الصراعات الداخلية التي تمر بها ليبيا، إضافة إلى التأثير السلبي لتداعيات جائحة ‘كورونا على جميع أصعدتها حاليا، يفرضان عقد قمة مغاربية تدعم تنسيق المواقف والجهود وطي الخلافات، لهدف بناء مغرب كبير مستقر ومتقدم، وأكدت انه لا يمكن أن يتحقق دون استقرار ووحدة ليبيا، وهو ما يستلزم دعوة الفرقاء الليبيين إلى إرساء مصالحة وطنية تدعم إنهاء الأزمة.
وفي هذا الصدد، دعت أيضا المنظمة كافة الدول المغاربية إلى تكثيف مبادراتها ومساعيها الحميدة لنزع فتيل الصراع القائم، وتقريب وجهات النظر، وإرساء توافق ليبي- ليبي نحو المصالحة والحوار، يقطع الطريق على كل التدخلات الخارجية، والتي كانت سببا كبيرا في تأجيج الأوضاع، وتكريس الاحتقان والانقسام.

