القناة – محمد بودويرة
بعد ليلة الثلاثاء التي ابتسمت للواقعيين وأعلنت تأهل كل من أتلتيكو مدريد الإسباني وبودو غليمت النرويجي ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي وباير ليفركوزن الألماني إلى دور الـ16، تتواصل مساء اليوم الأربعاء فصول الحسم في إياب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تدخل بعض الأندية بأفضلية مريحة، فيما تبحث أخرى عن معجزة كروية تعيدها إلى المشهد.
أتالانتا في مواجهة التحدي الألماني
ويستقبل أتالانتا الإيطالي نظيره بوروسيا دورتموند الألماني عند الساعة 17:45، وهو مطالب بقلب تأخره (0-2) في مباراة الذهاب.
الفريق الإيطالي يعيش موسما صعبا قاريا، إذ خسر مبارياته الثلاثة الأخيرة في دوري الأبطال، ما يعكس تراجعا واضحا في النسق الأوروبي، رغم بعض الصحوات المحلية، كان أبرزها الفوز على نابولي.
المعضلة لا تكمن فقط في النتيجة، بل في التوازن الدفاعي الذي افتقده أتالانتا هذا الموسم، مقابل خبرة ألمانية يعرفها جيدا من تجارب سابقة، حين أقصاه دورتموند من الدوري الأوروبي موسم 2017-2018.
أما الفريق الألماني، فيدخل المواجهة بأفضلية رقمية ونفسية، ويكفيه التحكم في الإيقاع وامتصاص الاندفاع الإيطالي لحسم بطاقة التأهل.
يوفنتوس بين ضغط العودة وطموح غلطة سراي
وفي باقي المباريات التي تنطلق عند الساعة الثامنة مساء، يقف يوفنتوس الإيطالي أمام تحدي يبدو بالغ التعقيد أمام غلطة سراي التركي، بعد خسارته الثقيلة ذهابا (2-5).
الضربة الأوروبية تبعتها خسارة محلية أمام كومو (0-2)، ما عمق أزمة الثقة داخل الفريق، وأثار غضب الجماهير.
يوفنتوس يحتاج إلى تسجيل ثلاثة أهداف دون رد لفرض وقت إضافي، وهو سيناريو يتطلب جرأة هجومية غير معهودة هذا الموسم، مع انضباط دفاعي مثالي.
في المقابل، يعيش النادي التركي فترة ازدهار فني، ويملك أفضلية مريحة تسمح له بإدارة المباراة بذكاء، والرهان على المرتدات لحسم أي محاولة إيطالية للعودة.
باريس سان جيرمان بخطوة نحو العبور وموناكو بأمل المفاجأة
بعد فوزه خارج أرضه (3-2)، يدخل باريس سان جيرمان الفرنسي مواجهة الإياب أمام مواطنه موناكو بأفضلية مهمة، مستندا إلى فعالية هجومية صنعت الفارق في لقاء الذهاب.
الفريق الباريسي فاز في ست من آخر سبع مواجهات ذهابا وإيابا في دوري الأبطال، ما يعكس قدرته على إدارة مباريات الحسم.
القلق الوحيد يتمثل في الوضع البدني لعثمان ديمبيلي، الذي لم يكمل مباراة الذهاب، غير أن عمق التشكيلة يمنح الجهاز الفني حلولا متعددة.
أما موناكو، فيدخل المواجهة بقائمة غيابات مؤثرة، ما يفرض عليه مباراة شبه مثالية دفاعيا وهجوميا إذا أراد تعويض فارق الهدف.
الريال بخبرة الأبطال وبنفيكا بحلم المفاجأة
القمة الأبرز تجمع ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، بعدما عاد “الملكي” من لشبونة بفوز ثمين (1-0).
فالنادي الإسباني يريد تأكيد طموحاته في التألق في المسابقة معتمدا على ترسانة من النجوم في مختلف المراكز، كما أن نتيجة الذهاب تعطي الفريق فرصا أكبر في تحقيق الانتصار والتأهل، لا سيما أن “الميرينغي” يعلم جيدا أن منافسه ليس لديه ما يخسره، وسيحاول إحراجه كما فعل في المجموعة الموحدة.
ورغم أن الوضع يبدو صعبا بحكم الفارق الكبير في القدرات بينهما، ولا سيما من الناحية الهجومية، فإن دهاء المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو، قد يعطي فريق بنفيكا حلولا من أجل الخروج بنتيجة إيجابية وإحداث أكبر المفاجآت، عبر تخطي النادي الملكي أمام جماهيره، مع العلم أن المدرب سيكون حاضرا في المدرجات وليس على الدكة، بعد طرده خلال مباراة الذهاب.
وستكون الأعين شاخصة أيضا إلى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، بعدما سجل هدف الذهاب، إضافة إلى الجدل الواسع الذي أثاره بعد اتهامه بالتعرض لإساءة عنصرية من قبل اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، على ملعب النور في الذهاب، إذ جلبت هذه الحادثة اهتماما واسعا، وذلك حين حصلت عقب تسجيله الهدف الوحيد في اللقاء.
وسيحاول البرازيلي الذي يمر بفترة توهج أن يلعب دور البطولة مجددا، خصوصا بعدما تأكد غياب كيليان مبابي بداعي الإصابة.
ليلة أخرى من الإثارة الأوروبية
الورق يمنح الأفضلية للمتقدمين، كما فعل أمس الثلاثاء مع أربعة أندية عبرت بثبات إلى ثمن النهائي، لكن كرة القدم الأوروبية لا تكتب بالحسابات وحدها، إما تأكيد منطق النتائج أو عنوان صادم يبدل خريطة دور الـ16 في ساعات قليلة.

