القناة – محمد بودويرة
تتواصل مساء اليوم الأربعاء، الإثارة في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تجد أندية عريقة نفسها في اختبار إقصائي مبكر بعدما عجزت عن اقتحام المراكز الثمانية الأولى في مرحلة الدوري.
لا مجال للتعويض هنا، فالتفاصيل الصغيرة قد ترسم الفارق بين مواصلة الحلم أو وداع البطولة.
اختبار إنجليزي جديد في القوقاز
ويقص شريط المباريات الأربعة المتبقية، فريق كاراباخ الأذربيجاني الذي يستقبل نظيره نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، مساء اليوم على الساعة 17:45 في لقاء يقام للمرة الأولى بين الفريقين.
ولم يظهر كاراباخ ثباتا كبيرا في مرحلة الدوري، واكتفى بفوزين على أرضه أمام كوبنهاغن وآينتراخت فرانكفورت، كما عانى أمام الفرق الإنجليزية بخسارة ثقيلة ضد ليفربول وتعثرات أخرى أمام توتنهام وتشلسي.
أما نيوكاسل، فيصل بثقة محلية بعد انتصارات مهمة، أبرزها على توتنهام وإقصاء أستون فيلا من الكأس، غير أن مشكلته الدفاعية تظل قائمة بعدما استقبل 21 هدفا في دور المجموعات، ما يفرض على المدرب إيدي هاو معالجة الثغرات سريعا.
رحلة إلى أقصى الشمال وطموح إيطالي لا يهدأ
وفي باقي المباريات التي ستنطلق في توقيت واحد، الثامنة مساء، يحل إنتر ميلان الإيطالي ضيفا على بودو غليمت النرويجي في ملعب “أسميرا” داخل الدائرة القطبية الشمالية، في مباراة تمزج بين صعوبة الطقس وقوة الرهان.
الفريق الإيطالي يسعى لمواصلة مشروعه الأوروبي بعد نهائيين في آخر ثلاثة مواسم، خسرهما أمام مانشستر سيتي ثم باريس سان جيرمان.
وبلغ إنتر الملحق بعد مرحلة دوري متقلبة، بداية قوية بأربعة انتصارات، تلتها ثلاث هزائم أربكت الحسابات، قبل فوز أخير على بوروسيا دورتموند لم يشفع له لدخول الثمانية الأوائل.
ومع ذلك، يدخل المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب انتصاره على يوفنتوس في الدوري.
في المقابل، يواصل بودو غليمت كتابة فصول مفاجآته الأوروبية.
بعد ست هزائم أولى، انتفض الفريق النرويجي وحقق نتائج لافتة، أبرزها أمام مانشستر سيتي وأمام أتلتيكو مدريد خارج أرضه، كما يستند إلى تجربة نصف نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي حين خرج أمام توتنهام هوتسبر.
تناقض إسباني وطموح بلجيكي
وفي مباراة أخرى، يستقبل كلوب بروج البلجيكي نظيره أتلتيكو مدريد الإسباني في مواجهة تحمل الكثير من علامات الاستفهام.
الفريق الإسباني يعيش تذبذبا واضحا، خسارة قاسية أمام رايو فايكانو في الدوري، قابلها انتصار عريض على برشلونة في الكأس.
هجوميا سجل أتلتيكو 17 هدفا في البطولة، لكنه استقبل 15، في تحول ملحوظ عن صلابته الدفاعية المعتادة في عهد سيميوني.
أما كلوب بروج أنهى الدور الأول بعشر نقاط، ويأمل في استثمار عاملي الأرض والثقة بعد فوزه المحلي على سيركل بروج، ما يجعله قادرا على استغلال أي ارتباك دفاعي لدى الضيوف.
تقارب الأرقام وصراع التفاصيل
وفي المواجهة الرابعة، يستضيف باير ليفركوزن الألماني نظيره أولمبياكوس اليوناني في مباراة تبدو متقاربة حسابيا، 12 نقطة للفريق الألماني مقابل 11 للفريق اليوناني في المرحلة السابقة.
كلا الطرفين أظهر قدرة على تحقيق الانتصارات، لكنه عانى أيضا من تذبذب واضح، ما يجعل الحسم رهين الانضباط التكتيكي واستثمار الفرص.
إنها مواجهة مفتوحة على كل السيناريوهات، حيث قد تحسم بتفصيلة صغيرة أو خطأ عابر.
بهذه المواجهات الأربع، يدخل الملحق مرحلة الحسم الفعلي.
الأسماء الكبيرة تبحث عن تثبيت هيبتها، والطامحون يسعون لكتابة تاريخ جديد، فيما تبقى الكرة وحدها صاحبة الكلمة الأخيرة.

