القناة – يونس مزيه
يتواصل الانفراد المغربي، في علاقته مع إفريقيا جنوب الصحراء، بعد الحملات التي انطلقت بربوع دول المنطقة ضد المواطنين المنحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة فيما يتعلق بالاستقبال والادماج في المؤسسات وتوفير فرص أفضل لمتابعة الدراسة الجامعية لعدد كبير من الطلبة.
وفي سياق متصل، أوضحت معطيات أوردها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الطلبة الأجانب المسجلين في مؤسسات التعليم العالي بالمغرب، غالبيتهم من إفريقيا جنوب الصحراء، بمعدل 19 ألفا و256 من أصل إفريقي، من إجمالي 23 ألفا و411 طالبا أجنبيا مسجلين في المغرب سنة 2021.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الشراكة بين الجامعات المغربية ونظيراتها الإفريقية تعززت أكثر في مجال تكوين مكونين، بالإضافة إلى مشاريع البحث والتطوير المشتركة، التي تغطي قطاعات ذات الأولوية.
مبرزا في ذات السياق، أن المغرب جعل من تعزيز تعاونه مع شركائه الأفارقة أولوية، مشيرا إلى أن افريقيا تزخر بالعديد من الفرص، حيث ينبغي القيام بإجراءات هامة تخص ترتيب أولويات السياسات العمومية الموجهة للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وتأتي تصريحات الوزير، في سياق تحاول فيه العديد من البلدان المغاربية أبرزها تونس طرد المهاجرين وإطلاق تصريحات عنصرية، ترفض تواجد المواطنين المنحدرين من افريقيا جنوب الصحراء فوق أراضيها، مما دفع العديد من الهيئات والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان إلأى اصدار بلاغات وبيانات تؤكد رفضها لهذه الممارسات.
ولا يزال الاستثناء المغربي مستمرا، بفعل الرؤية الملكية الواضحة من خلال استراتيجية ’’جنوب جنوب’’، وهذا ما تظهره الزيارات المتتالية لملك المغرب للعديد من البلدان الافريقية، وتوقيع اتفاقيات مهمة في كافة المجالاتـ بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مصلحة البلدان الافريقية.

