القناة – يونس مزيه
أطلق مغاربة منصات التواصل الاجتماعي، حملة الكترونية كبيرة للوقوف ضد ’’التمييز العنصري’’ الذي يتعرض له المواطنون الأفارقة المنحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء، عبر الحملات الإلكترونية التي غزت الفايسبوك خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وفي سياق متصل، يُتداول على منصات مغلقة بموقع ’’فايسبوك’’ صور ومقاطع فيديو تحرض على العنف ضد الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء، ورفض تواجدهم بالمغرب، لما يشكلونه من تهديد للمغرب والنسل المغربي، على حد تعبيرهم، مدعومة بمقاطع فيديو ومقالات لحركة تدعي أن المغرب بلد افريقي يجب أن يسكنه الأفارقة ذوي البشرة السوداء.
ومن جهتها أطلقت حركة ’’غاديم’’ مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن حقوق الأجانب (GADEM-غاديم) حملة الكترونية على منصاتها، تدعو من خلالها المغاربة إلى محاربة تمظهرات العنف الرقمي الموجه ضد الأفارقة السود المنحدرين من إفرقيا جنوب الصحراء، خاصة بعد تصاعد الحملات الإلكترونية.
وقالت الحركة، أنه في فبراير 2023، انتشرت حملة رقمية تدعو إلى حظر الزواج بين المغاربة و “مواطني جنوب الصحراء وغيرهم من مواطني الدول الأفريقية الملونة”. وتدعو هذه الحملة العنصرية إلى شكل من أشكال التسلسل الهرمي بين الجماعات العرقية المختلفة، وهنا يُنظر إلى الأجانب السود على أنهم قادرون على تقويض الهوية و “الجمال المغربي”.
ومن جانبه، قال مغربي تعليقا على الحملات المنتشرة ضد الأفارقة ذوي البشرة السوداء :هذه الحملة التي ظهرت بشكل فجائي على منصات التواصل الاجتماعي، لا تمثلني وهي حركة أشبه بكثير إلى حملات الأحزاب المتطرفة في أوروبا التي تدعو إلى رفض الأجانب ومن بينهم المغاربة الذين يعيشون بالملايين في الدول الأوروبية’’.
وأضاف آخر ’’ يبدو أن الواقفين وراء الحملة العنصرية ضد إخواننا الأفارقة المنحدرين من افريقيا جنوب الصحراء، ليسوا مغاربة وهذا ما يظهره الواقع، ويكفي الذهاب إلى إحدى المدن المغربية لتجد الآلاف من الأفارقة جنوب الصحراء يعيشون في سلام وتعايش، وما يتم تسويقه في وسائل الإعلام ليس سوى خطة من جهات غير معروفة لتأجيج الوضع بالمغرب.’’

