القناة – يسرى لحلافي
في مقاربة غريبة بين مغاربة العالم الذين عانوا خارج أرض الوطن طوال فترة الحجر الصحي السابقة انتظارا لإعادتهم، مغاربة داخل الوطن يعانون اليوم بعدما أصبحوا مقسمين إلى شطرين، المنطقة الخضراء 1، والمنطقة البرتقالية 2.
وهي معاناة جديدة ولدت من رحم أزمة كورونا، بالنسبة للمواطنين المنتمين مهنيا لـ1 مقابل سكنهم الذي يحسب على المنطقة 2، والعكس صحيح أيضا.
وقد رصدت ‘القناة’، عدة حالات، بينها كمثال وضعية شابة مغربية من مدينة مكناس، تدعى إيمان، وتعمل في مركز للنداء بمدينة الدار البيضاء، بعدما وجدت صعوبة في العودة للمدينة الاقتصادية والمحسوبة على المنطقة 2 من أجل استئناف عملها في ظل تخفيف ظروف الحجر الصحي، والإيقاف المؤقت الذي لازال ساريا على مختلف وسائل النقل العمومية بين المدن.
وقد سردت إيمان كيف أنها وجدت صعوبة في الاستجابة لطلب رب عملها والعودة لاستئناف الشغل كسائر العاملين معها، وهو الحال الذي ينطبق على فئة واسعة في ظل الظروف الراهنة والتقسيم الذي سنته الحكومة المغربية من أجل التحكم في الحالة الوبائية لفيروس كورونا بين المواطنين.
كما ذكرت إيمان، أنها وبعد البحث عن حلول كثيرة، لم تجد سوى وسيلة شبه متاحة ووفق كثرة أو قلة الطلب عليها، وهي الاعتماد على وسيلة نقل خاصة يقدر ثمنها في 1100 درهم، في ظل انقطاع وسائل النقل العمومية حسب ما أفادته المعنية في تصريحها.
وهو ما ينطبق أيضا على وضعية حارس إحدى العمارات بمدينة الدار البيضاء، ‘سي حميد’ الذي بعدما قضى كل فترة الحجر الصحي السابقة بالمكان الذي يعمل فيه بعيدا، عن أسرته الصغيرة المنتمية لمدينة خنيفرة، حيث لم يجد حلا بعد صبره الطويل سوى اضطراره دفع مبلغ 1500 درهم لسائق سيارة نقل خاصة، حتى يتمكن هو الآخر كما قال لزيارة مدينة استقراره والاطمئنان على أطفاله، رغم أن المبلغ المذكور يفوق إمكانياته المادية.

