القناة ـ محسن أبناو
أطل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ليلة أمس الخميس، على المغاربة عبر القناة العمومية الأولى، لاطلاعهم على مستجدات الحالة الوبائية بالمملكة، لكن دون تقديم أجوبة واضحة وشافية لتساؤلات المواطنين.
رئيس الحكومة طيلة مدة الحوار، اعتمد على المقولة العامية ’سبق الميم ترتاح’، ’معارفش’ و’معنديش’، كجواب على أسئلة الصحافية المحاورة، ويؤكد أن هناك سيناريوهات لكن دون تقديم تفاصيل أوفى ولا معلومات محددة بشأن خطة رفع حالة الطوارئ أو حتى تصور حكومته لما بعد كورونا وغيرها.
وبخصوص التكلفة الاقتصادية التي ستتحملها المملكة ما بعد جائحة كورونا، اكتفى رئيس الحكومة بترديد عبارة ’معارفش’، ليستدرك بعبارات فضاضة وعامة، بأنه ستكون هناك صعوبات على الاقتصاد الوطني وأن الحكومة حتى اللحظة لا تملك تصور نهائي للإقلاع الاقتصادي.
وقال العثماني في هذا الصدد: ’سأكون كاذبا لو قلت إنني أملك تصورا نهائيا، هناك دراسات، وهناك سيناريوهات، ونواكبها، وهذا يجري تحيينه كل يوم’.
خرجة رئيس الحكومة، أثارت سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حد وصف عدد منهم للعثماني بـ’مسؤول السيناريوهات’، معتبرين أن ظهوره لا يعدو أن يكون ظهورا إعلامياً عادياً لا يرقى لمستوى اللحظة التي تمر منها البلاد، ولا سيما أن 20 ماي تاريخ انتهاء المدة القانونية للحجر الصحي على الأبواب.
المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، عمر الشرقاوي، تفاعل مع الخرجة الإعلامية لرئيس الحكومة، مكتفياً بتقديمه لنصيحة، قال فيها: ’السيد رئيس الحكومة إذا لم تكن لديك تصورات واضحة ونتائج دراسات واضحة، وسيناريوهات للخروج من الازمة واضحة، ورسائل غير مستهلكة من طرف وزرائك، فالأفضل أن تبقى بمقر الاميرات بعيدا عن كاميرات القنوات العمومية’.
وأضاف الشرقاوي، مخاطبا رئيس الحكومة ’أنت رئيس الحكومة، لا ينبغي أن يخرج إلا لإعلان الحلول والنتائج وليس لإخبارنا بأنكم تعدون دراسات ولجان وسيناريوهات وتصورات’.

