القناة – يسرى لحلافي
على أنغام أشهر أغاني رائدة المسرح الراحلة وردة، تبدأ فصول فيلم ‘آدم’ بنسج خيوط حكاية إنسانية محضة، اقتبست مشاهدها الدرامية من واقع ملموس، عايشته أم حقيقية قبل 15 سنة بمدينة طنجة، لتعيد مريم التوزاني إعادة إحياء ذكراه التي ظلت عالقة في دواخلها، في المدينة القديمة بالدار البيضاء.
تقول مخرجة فيلم آدم، مريم التوزاني في لقاء صحفي أخير: ‘راودتني فكرة إخراج أول فيلم سينمائي طويل في مساري المهني بعد أن أنجبت طفلي الأول، إحساس الأمومة أيقظ داخلي مشاعر إنسانية كانت في سبات، شهدت فصولها عندما طرقت باب بيتنا العائلي بطنجة قبل 15 سنة شابة يافعة كانت حاملا وفي أواخر أشهرها’.
‘لم يكن سيساعدها أحد لولا تقبل والدي لها ومساعدتها على الإنجاب والاستقرار في تلك الوضعية الحرجة’، تقول المخرجة: ‘كانت وحيدة، يائسة، وضعيفة، أما الأصعب فهو مرحلة تخليها عن طفلها بعد ما أتمت انجابه، خوفا من محيط عائلتها ومحاولة العودة إليهم دون إحاطتهم بما واجهته بعد تخلصها من معالم الحمل والإنجاب’، تسترسل التوزاني.
وقد حاولت التوزاني، بإنتاج ودعم من زوجها المخرج نبيل عيوش، عكس فصول هذه القصة الواقعية القديمة عبر أخرى حديثة مصورة، حاولت من خلال الممثلة نسرين الراضي ‘بطلة الفيلم’، إيجاد تكامل الصورة فنيا والنطق بأحاسيسها من خلال التجسيد والدراما، بمشاركة مع كل من الممثلات لبنى ازبال، دعاء بلخودة، وحسناء الطمطاوي.
أما عن مشاركة الممثل عزيز حطاب العنصر الرجولي الوحيد في العمل السينمائي، تقول التوزاني:’ لقد اقتصرت شخصيته المجسدة على نقطة قوة الفيلم بأكمله، حيث كان حطاب بمثابة شعاع إيجابي في حياة البطلة، رأى فيها الجوهر وأحبها بعمق رغم أنها أم عازبة، ولم تكن مشاعره اتجاهها سطحية أو جبانة من نظرة المجتمع السلبية’.
وخلصت المخرجة أنها حاولت ‘التعامل مع هذا العمل بكل الصراحة والصدق اللازمين من أجل وصف أحداثه وإيصال رسائله العميقة، رغم أن المرأة الحامل أنقذتها امرأة مثلها، لكنني أتحلى بأمل كبير اتجاه حدوث تغيير في مجرى الأحداث بـمجتمعنا، أتمنى أن تطرح نهاية الفيلم سؤالا مفتوحا يرافق المتلقي من أجل استدراك الحقيقة الإنسانية’.

