القناة من الدار البيضاء
قال عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مروان شباعتو، إن “برنامج الاحرار” لم يُبن على “وعود” أو تصورات نظرية، وإنما جاء ثمرة مشاورات واسعة مع أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة، معتبرا أن الحزب اختار الإنصات للمغاربة قبل صياغة أولوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقال شباعتو، خلال لقاء تواصلي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات، مساء أمس الخميس، لتقديم الالتزامات الكبرى في برنامج الحزب للمرحلة المقبلة، إن النقاشات التي أجراها الحزب مع المواطنين كشفت عن انتظارات واضحة تتعلق أساسا بغلاء المعيشة، وفرص الشغل، وجودة الخدمات الصحية والتعليمية، وهو ما انعكس على مضامين البرنامج الذي وصفه بأنه “تصور واقعي ينطلق من حياة المغاربة اليومية”.
وأضاف أن الحزب اعتمد في إعداد هذا التصور على الآليات التنظيمية التي طورها خلال السنوات الماضية، معتبرا أن هذه البنية مكنت من تحويل مخرجات الإنصات إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، مشيدا بالدور الذي لعبه الرئيس السابق للحزب، عزيز أخنوش، في بناء مؤسسات حزبية قال إنها أصبحت قادرة على إنتاج برامج تستند إلى معطيات ميدانية.
وأوضح شباعتو أن خلاصات المشاورات أفرزت ثلاث أولويات رئيسية، تتصدرها حماية القدرة الشرائية، من خلال إجراءات تروم التخفيف من آثار ارتفاع الأسعار، وتقوية الحماية الاجتماعية، وتوفير آليات لحماية دخل الأسر وتشجيع الادخار، بما يضمن استقرارها المالي.
وأشار إلى أن الورش الاجتماعي الذي أطلقته الحكومة، وعلى رأسه الدعم الاجتماعي المباشر، شكل قاعدة يمكن البناء عليها، مبرزا أن البرنامج يقترح تعزيز هذه المكتسبات عبر إجراءات أكثر استهدافا للفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
كما اعتبر أن تحسين الخدمات العمومية يظل مطلبا أساسيا للمواطنين، مؤكدا أن الحزب يراهن على تقليص الفوارق المجالية في الصحة والتعليم والنقل، حتى لا تبقى جودة الخدمات مرتبطة بمكان الإقامة، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية.
وفي الشق الاقتصادي، شدد عضو المكتب السياسي على أن نجاح منظومة الحماية الاجتماعية يظل رهينا بخلق الثروة وفرص الشغل، معتبرا أن الإدماج الاقتصادي هو الضامن لاستدامة الإصلاحات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، استعرض عددا من المقترحات، من بينها منحة العودة إلى الشغل، ومواكبة العمال الموسميين، وإحداث قروض إنتاجية بدون فوائد، إلى جانب توفير تأمين مهني.
وشدد على أن الحزب يسعى إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة تقديم حلول عملية قابلة للقياس، معتبرا أن النقاش السياسي يجب أن ينصرف إلى الآليات والأرقام والنتائج الملموسة التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية، وليس الاكتفاء برفع الشعارات العامة.

