القناة من الدار البيضاء
اعتبر عبد الصادق مرشد، رئيس مقاطعة المعاريف وعضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة وتضم أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، واستبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار منها، قد يكون بحثا عن “عذرية سياسية” بالنسبة للحزب القائد للحكومة.
وأوضح مرشد، في حوار تلفزي على “شدى تيفي” بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة، أن التحولات التي عرفتها مواقف بعض الأحزاب تجاه حزب الأصالة والمعاصرة تثير تساؤلات حول مدى انسجام التحالفات الحالية مع المواقف والمبادئ والمرجعيات التي سبق أن عبرت عنها هذه الأطراف.
واستحضر المتحدث أوصافا أطلقتها قيادات حزبية في مراحل سابقة على حزب الأصالة والمعاصرة، من بينها «الوافد الجديد» و«حزب التحكم»، معتبرا أن التحول المفاجئ في المواقف يمكن وصفه بأنه “مصلحي” و”نفعي”، وهو ما يرى أنه يضرب في العمق المواقف والمبادئ ويساهم في تبخيس العمل السياسي.
وفي ما يتعلق بعدم إشراك التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الحكومية الجديدة، أكد مرشد أن حزبه أبقى الباب مفتوحاً أمام مواصلة المسار مع حلفائه السابقين، مشدداً على احترامه لقرار الأحزاب التي اختارت عدم إشراكه في الحكومة.
وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار لم يتبن، منذ نشأة حزب الأصالة والمعاصرة، المواقف نفسها التي اتخذتها بعض الأحزاب الأخرى تجاهه، بل ظل منفتحاً على التعامل معه.
وفي سياق حديثه عن التحالفات السياسية، توقف مرشد عند التصويت على رئيس مجلس النواب، معتبراً أن الأرقام المسجلة تطرح تساؤلات بشأن تماسك التحالفات، ومشيرا إلى أن التحالفات بين الأحزاب تظل تحالفات سياسية بطبيعتها.
كما تساءل عن مفهوم “التحالف السياسي المسؤول”، مؤكدا ضرورة التمييز بين العمل السياسي والأنشطة المرتبطة بالأعمال والشركات والمقاولات.

