القناة : الحسين أبليح
يعيش حوالي 30 عاملا لدى شركة “مراب” لتكسير اﻷحجار الكائنة بزاوية الشرادي على واد نفيس بالاوداية بمراكش، مأساة حقيقية بعد تملص الشركة من أداء أجورهم شهر يوليوز الماضي، والخطير تفويت العمال كأنهم بضاعة مع الآليات من شركة “مراب” إلى شركة “نايت ماس للأشغال” التي تدعي شراء شركة “مراب.”
وأَوْعَزَ المتضررون ارتفاع حدة التعسفات في وسط العمال مع دخول الشركة الجديدة “نايت ماس للأشغال” سنة 2016 وحلولها محل “مراب”، حيث تم حرمانهم من الأجر الشهري لمدة ستة أشهر الأخيرة، علاوة على الحرمان من المنحة المخصصة للعطلة السنوية، وبلغ السيل الزبى بعد مناسبة عيد الأضحى حيث عمدت الشركة إلى قطع
التيار الكهربائي عن المقالع، في محاولة لتحميل العمال المسؤولية للتخلص منهم وبيع العديد من الآليات والشاحنات المخصصة لنقل الأحجار.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش دخلت على الخط بإدانة “عملية التسريح الجماعي للعمال والتنكر لحقوقهم، وتلاعب شركة “مراب “و” نايت ماس” بالقانون، حسب بيان حصلت القناة على نسخة منه.

من جانبه “رفض المشغل حضور جلسات الحوار تحت إشراف السلطات المحلية، يقول ذات المصدر، “والغريب أن السلطات المحلية لا علم لها بشركة نايت ماس للأشغال لأنه بالنسبة لها ما زالت شركة مراب هي المصرح بها، وهي من تستغل المقالع”، تضيف الجمعية.
هذا، وأفادت مصادر ل”القناة”، أن “الفرقة الإقليمية لمراقبة المقالع أنجزت تقريرا ضمنته عدم معاينتها وعلمها بتوقف الأشغال من طرف الشركة المذكورة مراب ونايت ماس” .

تجدر الإشارة إلى أن خروقات الشركتين وإجحافها لحقوق العمال لم يحركا بعد السلطات المحلية بالمنطقة ومفتشية الشغل بمراكش، وهو ما أثار استغراب AMDH التي دعت هاته الجهات “إلى التحرك لتبيان حجم التلاعب بمصير عمال مقلع الاحجار بزاوية الشرادي، إعمالا لقواعد العدل والإنصاف وحماية لحقوق الشغيلة المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان .”

