القناة : متابعة
على ضوء تأكيد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، لدى لقائه أمس الثلاثاء مسؤولين مغاربة بأن دولة قطر رفعت عن مواطني المملكة المغربية تأشيرة الدخول إلى أراضيها، قال محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، إن “فيما يتعلق بقرار برفع قطر التأشيرة عن المغاربة وجب تسجيل بعض الملاحظات”.
وحسب الباحث محمد بودن فإن “الأمر متعلق بإخبار رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري للوفد المغربي الذي مثل الملك محمد السادس في حفل تدشين ميناء الملك حمد، وليس مرتبطا بالقرار الذي سمح لمواطني 80 دولة بالدخول لقطر دون تأشيرة، وقد ياخذ هذا الإخبار منحى التوقيع على اتفاقية او مذكرة تفاهم بين قطر والمغرب أثناء إنعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية _ القطرية التي يرتقب ان تنعقد في مستهل “2018.
هذا القرار، يضيف ذات المتحدث، في تصريح لـ”القناة”، أنه يمثل متغيرا جديدا يأتي في ظرفية تتطلب تخفيضا للغموض السياسي وسياق القرار القطري محكوم بعدد من العوامل المتداخلة من بينها رغبة قطر في تقديم نفسها كبلد يفتح الأجواء والحدود ولا يغلقها في ظل الأزمة الخليجية، ويمكن أن يكون القرار مرتبطا بالتفاعل الإيجابي مع شعور عدد من المغاربة بالاستياء بعدما قررت قطر في السابق رفع التأشيرة عن مواطني 80 بلد من بينها لبنان.
ولم يستبعد رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، أن يكون قرار إعفاء المغاربة من تأشيرة دخول الأراضي القطرية، “تجاوبا مع الحياد الإيجابي للمغرب في الأزمة الخليجية في وقت ارتفع فيه التضارب في المواقف والمعطيات، لكن هذا القرار قد يحرج قطر مع دول مغاربية أخرى كالجزائر وتونس التي كانت قد اختارت الحياد بدورها”.
واستدرك بودن في ذات التصريح بالقول: “ان هذا القرار لا يعد منحة او فتحا للأجواء بالمجان أمام المغاربة و إنما انفتاحا من قطر وتنشيطا لمجالي السياحة والطيران والمعروف ان قطر في إطار التعبئة لمونديال 2022 بدأت في فتح حدودها و اجوائها أمام مواطني الدول على اساس اقتصادي و أمني فضلا عن قدرة المواطنين على الشراء بحيث أن وزارة الداخلية القطرية تضع عدد من الشروط أمام مواطني الدول التي تم إعفائها من تأشيرة الدخول و ستشمل هذه الشروط المغرب بالضرورة وتتضمن هذه الشروط ضرورة حجز فندقي والتوفر على تذكرني سفر ذهابا وايابا وجواز سفر ساري المفعول لمدة 06 أشهر على الأقل ومبلغ مالي لا يقل عن 15000 درهم”.
كما أن قرار إدراج المغاربة على قائمة الجنسيات التي يحق لحامليها الوصول للأراضي القطرية دون تأشيرة يعني أن المغاربة الراغبون في زيارة قطر سيكون بإمكانهم الإقامة لمدة 30 يوما فقط وقد يتم تمتيع المغاربة بالإقامة في قطر لمدة 180 يوما كما هو الشأن بالنسبة لمواطني بعض البلدان، يؤكد ذات المتحدث دائما.

