القناة: الحسين أبليح
الرسول لم يكن أميا:
شكك “محمد اللويزي” ،الكاتب المغربي والإطار الأسبق باتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا ((UOIF، في كون الرسول كان فعلا أميا وأنه تلقى القرآن من مصادره الإلهية دون علم بأي حرف منه.
“اللويزي” الذي يذهب أبعد من هذا، حسب جريدة لوبوان الفرنسية، يفند ما وقر لدى المسلمين ردحا من الزمن من أن الرسول أمي بل أن أباه وجده وأعمامه كانوا على دراية بآليات القراءة والكتابة.
مفاجآت “اللويزي” لم تتوقف عند هذا الحد، بل شكك حتى في أحاديث البخاري الذي حَوَّر – برأيه- سيرة ابن هشام الذي يورد أن الرسول أجاب جبريل بقوله: ماذا أقرأ؟ حين سأله اقرأ، لتتحول بفعل البخاري بعد مائة عام من هاته الوقائع إلى: ما أنا بقاريء.
كتاب “اللويزي” الموسوم ب Plaidoyer pour un islam apolitique يثير المزيد من الأسئلة لضحد فرضية أمية الرسول وهو الذي طلب من الصحابة أن يمكنوه مما يلزم لوضع كتاب يقيهم من الاختلاف والتفرقة، علاوة على أن سيرة الرسول قبل البعثة تؤكد أنه أدار تجارة زوجته خديجة باقتدار وهو الأمر الذي لن يستقيم فهمه دون اعتبار فرضية أن الرسول كان على دراية بطرائق الكتابة والقراءة.
القرآن ليس كلام الله:
“اللويزي” القادم للكتابة من حقل الهندسة الالكترونية، اتهم عثمان بن عفان، الخليفة الثالث الذي وصل إلى الحكم بين644 و656 ، بإعادة كتابة بل وتحوير القرآن بما يتناسب وإستراتيجيته في الحكم آنذاك مدمرا بذلك باقي النسخ التي كانت متداولة زمنه والتي ظهرت منها نسخة في اليمن تشهد على اختلاف النسخ القرآنية اختلافا مبينا.
وحسب ذات الكاتب، فإن الرسول لم يشأ أبدا فرض خليفة للمسلمين، كما أنه كان مع حرية الاعتقاد، غير أن خلفاءه فرضوا إسلاما سياسيا يُكَيِّفه “اللويزي” بدين جديد متناقض مع طبيعة الروح المؤسسة للنبوة زمن الرسول.

