الحنين إلى الركح … نوستالجبات مسرحية
القناة : عبد الرحيم الصالحي
في سابقة من نوعها ، اجتمع ثلة من مهني و فناني المسرح بالمدينة ، حركهم وازع الحنين إلى الماضي . و اليوم شدهم ذاك الحنين إلى إطلاق مشروع سوس أكت الهدف من ورائه في العودة إلى الخشبة في بساطتها بعيدا عن الماديات التي تجر بالفن إلى الهاوية. هو مشروع يراه حاملوا المبادرة نقطة لتبادل الخبرات و التجارب عبر سلسلة من التداريب و التكوينات داخل ورشات يؤطرها على التناوب واحد من الممثلين المحترفين . و لا تقتصر المبادرةعلى هذه النخبة ، بل فتحت أبوابها لتشمل الجيل الجديد من رواد و هواة المسرح ليستفيدوا بدورهم من التجارب المتراكمة للفنانين المحترفين ، لتتشكل ملمحا مشتركا بين جيل الرواد و جيل الشباب حتى لا تنطفئ شعلة المستقبل.
تأتي هذه المبادرة لتشبع رغبة دفينة لدى العديد من فناني المسرح بالمدينة لتعيدهم إلى زمن الماضي الجميل ، حيث كان الفن بسيطا و منزها عن كل الخلفيات المادية و الفكرية التي تهدم المسرح في نبله. هي فكرة تخمًرت عبر الزمن و تداولت مرارا على جنبات مقاهي المدينة لتجد لها متنفسا في الزمان و المكان الذي قدر لها أن توجد فيه.
تجدر الإشارة إلى أن هناك ثلة منتقاة من الممثلين المحليين اللذين ذاع صداهم محليا و وطنيا إن على شاشات السينما أو المسرح ، اجتمعوا في سبيل المساهمة في التكوين و التكوين المتبادل و تبادل الخبرات، من بينهم الفنانة فاطمة أمسكين ، و الفنانة رشيدة و الفنان حسن العليوي ، حسن بديدا ، حسن أبوزيا ، سعيد ورداس ، عبد العزيز بوجعادة ، ابراهيم رويبعة ، محمد ايت سيعدي ،عبد المالك ، أبو بكر أملي… و آخرون من جيل الهواة ، يحذوهم هدف بسيط في شكله بعيد عن كل الصراعات و الخلفيات التي أفرغت الساحة الفنية بالمدينة من الحركية المسرحية التي كانت تُعرف بها، هي نوستالجيات مسرحية بهدف التكوين و تبادل الخبرات لا أقل و لا أكثر، هدف بسيط لكن له عمق و بعد في الزمن.
إن هذه المبادرة لم تأتي عشوائيا ، و لم تحمل أي إطار قانوني ، إنما هي مبادرة لأشخاص ذاتيين حملوا على أكتافهم رهان التطوع لتسير المبادرة مع العلم أن الكل مشترك في التنظيم و التأطير والتكوين.
تجدر الإشارة إلى أن المبادرة تنطلق كل سبت حسب برنامج يٌعلن عنه عن طريق شبكات التواصل الإجتماعي يحدد فيها الفنان المؤطر للورشة و المكان و الزمان ، علما أن الورشات التكوينية جابت إلى حدود اليوم خمس مناطق متفرقة من المدينة و هي المركب الثقافي محمد جمال الدرة ، دار الشباب بتيكوين ، دار الحي بتيكوين ، دار الشباب الحي الحسني بأكادير و دار الحي بحي السلام اكادير. لتتخذ لها فضاءا جغرافيا واسعا من المدينة للمساهمة في تنشيط دور الأحياء و المركبات الثقافية بالمدينة.
شارك في الورشات أزيد من 20 ممثل محترف و أزيد من 20 هاوي يجمعهم حب المسرح و نبذ الذات حتى يتحق التواصل الفني بين الجميع
