القناة : الحسين أبليح
في تقرير شامل حول الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب، صرحت جمعية الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، المعروفة اختصارا بأزطا أمازيغ، أن “الوقائع التي يتضمنها التصريح السنوي (..) عنوان لما تحبل به الحياة اللغوية والثقافية بالمغرب من عدم التوازن وتكريس دونية الأمازيغية. وهي كذلك تجلي واقعي لتخاذل الدولة في إرساء قواعد الإنصاف وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب”.
التصريح الذي يقع في خمس صفحات (النسخة العربية) “استدمج المعطيات الواردة من فروع الجمعية، أو الناتجة عن المتابعة والرصد للشأن العام والسياسات العمومية، أو التي تم استقاؤها من شكايات المواطنين”.جاء مبوبا وفق محاور ثلاثة.
ففي الشق المتصل بالالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان وقف التصريح عند ال54 توصية ذات صلة بالأمازيغية، والتي تم إصدارها عن بعض هيئات المعاهدات والمقررة الخاصة بالحقوق الثقافية والاستعراض الدوري الشامل، والتي مازالت معلقة دون أن تعلن الدولة بشأنها أي إجراء.
وفي محور مرتبط بالتشريع الوطني والأمازيغية، “جرَد التقرير سبعة قوانين وما يزيد عن 25 مرسوما ونصّا تنظيميا، ترى أزطا انها استمرار في تكريس التمييز ضد الأمازيغية واستبعادها من مجال النجاعة القانونية والمؤسساتية”.
فكك التصريح أوصال واقع الأمازيغية في مغرب 2016 بتشريح واقع المؤسسات وعلى رأسها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وملف الأرض والتربية والتكوين والحياة الثقافية والفنية والإعلام الأمازيغي العمومي ومنع الأسماء الأمازيغية، وانتشار الخطاب التحريضي، وقمع الحريات واستعمال العنف.
أزطا – بهذا التصريح- تواصل دق ناقوس الخطر لما آلت إليه الأوضاع الحقوقية التي نالت من الأمازيغية بالرغم من أن هذه السنة “عرفت الإفراج عن معتقلي الحركة الثقافية الأمازيغية حميد أعضوش ومصطفى أوسايا” وهو الشيء الذي لا يجب أن “يحجب مأساة اغتيال عمر إزم الناشط في الحركة الثقافية الأمازيغية بمراكش” ولا منع عدد من التنظيمات الأمازيغية والتضييق عليها ” مثلما حدث مع أعضاء لجنة حزب تامونت” يختم التصريح.

