القناة ـ محمد أيت بو
طالب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الحكومة والبرلمان بإضافة مادة جديدة إلى مشروع قانون المؤسسات السجنية تتضمن تحديد “فترات الخلوة الشرعية للسجناء”.
وجاء ذلك ضمن رأي للمجلس، تتوفر جريدة “القناة” على نسخة منه، حول مشروع قانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية في ضوء المعايير الدولية لمعاملة السجناء، والذي باشر البرلمان مسطرة مناقشته.
وأوصى المجلس بإضافة مادة جديدة إلى مشروع القانون تتضمن تحديد فترات الخلوة الشرعية وتحديد الآلية المطلوبة لتأمين ذلك، بما يتناسب مع الأحكام الشرعية والقانونية.
وأضاف: “كما يمكن تحديد المسؤوليات المشتركة بين المؤسسة السجنية والزوجة أو الزوج في إطار تأمين حق استمرارية الأسرة باعتبارها خلية أساسية في المجتمع”.
وأحال المجلس في هذا الصدد، على الفقرة 3 من القاعدة 58 بشأن قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، والتي تنص على أنه “حيثما يسمح بالزيارات الزوجية، يطبق هذا الحق دون تمييز، وتتاح للسجينات إمكانية ممارسة هذا الحق على قدم المساواة مع الرجال، وتوضع إجراءات وتوفر أماكن لضمان إتاحة فرصة عادلة ومتساوية للانتفاع من هذا الحق، مع إيلاء العناية الواجبة للحفاظ على السلامة وصون الكرامة”.
ويطرح موضوع “الخلوة الشرعية” جدلاً واسعاً بين من يعارضونه من منطلق حرمان السجين من جميع حقوقه كمبدأ للعقاب، وبين من يؤيدونه منطلقين من المقاربة الحقوقية كعامل مساعد على التهذيب وإعادة الإدماج والتأهيل كهدف أسمى للمؤسسة السجنية.
يذكر أنه سبق للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن أقرت إجراءً استثنائيا غير مسند بنص قانوني بخصوص تدبير “الخلوة الشرعية”، ويستفيد منه السجناء المتزوجون من ذوي السلوك الحسن، قبل أن يتم منعه بصفة نهائية خلال سنة 2011.

