القناة – وجدان بنوا
أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعية، على نطاق واسع، حملة تضامنية مع عناصر الأمن الوطني لوقف الاعتداءات والإهانات، التي تطال بعض رجال الشرطة، مؤخرا أثناء قيامهم بمهامهم.
وبعد توالي حوادث الاعتداء على رجال الشرطة بالمغرب، بادر نشطاء إلى إطلاق حملة إلكترونية تدعو إلى حماية رجال الأمن من المساس بكرامتهم واتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يحاول الاعتداء على موظفي الأمن.
وتداول نشطاء بشكل واسع وسم “ماتقيسش البوليسي“، و“كل التضامن مع البوليسي”، معربين من خلاله عن استنكارهم لهذه الاعتداءات التي تشكل إهانة لجميع مؤسسات الدولة وتهديدا لهيبة الدولة وسيادة القانون.
وجاءت هذه الحملة، التي أطلقتها جمعية “التضامن لمهني شارع 2 مارس بالصويرة“، وتفاعل معها بعد ذلك مجموعة من الفاعلين والهيئات، ورواد مواقع التواصل، على خلفية ما تعرض له رجال الأمن الوطني مؤخرا، من مضايقات وإساءة أثناء تأديتهم لواجبهم المهني، كان آخرها الاعتداء على شرطي بمدينة الحسمية وآخر بالدار البيضاء.
وتهدف هذه الحملة إلى ضرورة التشديد على تطبيق الإجراءات القانونية على المعتدين، لردع كل من يحاول الإساءة للقوات الأمنية، حيث باستمرارهذه الأفعال الشنيعة ستعم الفوضى، وستنتشر الجرائم بشكل كبير.

ويشار إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني، قد تفاعلت بشكل جدي وسريع، مع مقطع فيديو متداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر تدخلعناصر الشرطة بالزي الرسمي، من أجل توقيف شخص في حالة اندفاع قوية، قاوم بشدة إجراءات ضبطه، وعرّض موظفي شرطة لاعتداء جسديباستعمال أداة راضة بمدينة الحسيمة.
هذا وجرت إدانة المعتدي على شرطيين بالحسيمة، بثلاث سنوات و ستة أشهر حبس نافذة، مع تعويض قدره عشرة آلاف درهم لفائدة كل واحد منالشرطيين، ودرهم رمزي لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني.
وفي حادث مشابه، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن الدار البيضاء، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني،يوم الجمعة الماضي، من توقيف الشخص الذي ظهر في شريط فيديو وهو متلبس بحيازة دراجة نارية متحصلة من السرقة، وتهديد موظف الشرطةأثناء تدخله لحماية أمن المواطنين وضمان سلامة ممتلكاتهم.
وكان المشتبه فيه البالغ من العمر 24 سنة، وهو من ذوي السوابق القضائية العديدة ، قد تم ضبطه متلبسا بحيازة دراجة نارية متحصلة من عمليةسرقة بالعنف، قبل أن يعمد لتهديد شرطي مرور بواسطة أداة راضة بغرض تسهيل فرار مشاركه في هذه الأفعال الإجرامية على متن الدراجة الناريةالمسروقة.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات الأمنية المكثفة والمشتركة بين مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفهبمنطقة قروية بضواحي الجرف الأصفر.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عنجميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، فيما لا زالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف المشتبه فيه الثاني بعدما تم تحديد هويته الكاملة.

