القناة – محمد بودويرة
لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 6 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، صباح اليوم الخميس، إثر انهيار بناية سكنية مكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية، بحي الجرندي عين نقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، وفق ما أفادت به السلطات المحلية بعمالة فاس في حصيلة أولية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية، حيث باشرت عمليات البحث والإنقاذ وسط الأنقاض، مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين محيط البناية المنهارة وإجلاء سكان المنازل المجاورة تفاديا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامتهم.
وتم نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط والبحث عن أشخاص يرجح أنهم ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض.
وأكد المصدر ذاته أنه تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات وأسباب انهيار البناية.
وتأتي هذه الفاجعة في سياق مأساوي سابق عرفته المدينة يوم 09 دجنبر 2025، حيث خلف انهيار عمارتين مصرع 22 شخصا وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط ومخاطر اختلالات قطاع التعمير.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أوضح، أن الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة، بناء على المعاينات والخبرات التقنية، كشفت عن خروقات خطيرة همت تشييد طوابق إضافية دون تراخيص قانونية، واستعمال مواد بناء غير مطابقة، إضافة إلى تفويت غير مشروع لحق الهواء، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد سكن دون احترام الضوابط المعمول بها.
وبناء على نتائج التحقيق، تم تقديم ملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالقتل والجرح غير العمديين، والارتشاء، والمشاركة في التصرف في مال غير قابل للتفويت، إلى جانب تسليم وثائق إدارية دون سند قانوني.
كما قرر قاضي التحقيق إيداع ثمانية أشخاص السجن الاحتياطي، مع متابعة باقي المشتبه فيهم في حالة سراح، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي.

