القناة: اسامة الطنجاوي
تداولت العديد من المواقع الإخبارية المقربة من الحزب الحاكم، خبر الاستغناء عن خدمات رشيد بلمختار، كوزير للتربية والتعليم، وتعويضه بمحمد حصاد وزير الداخلية الجديد.
وبالرغم من كونه هاته الفرضية، تبقى بعيدة التحقق، خصوصا أن كفاءة حصاد تتجلى في تدبير الملفات الحساسة بقطاع الداخلية، ولا علاقة للرجل بملف التربية والتعليم، والذي يعد أحد أكبر القطاعات المعطوبة بالمغرب.
مصادر نقابية تلقت الخبر بنوع من التعجب والاستفهام، واصفة القرار “بعسكرة التعليم” وهو وصف تلقته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي معتبرة انه في حال إسناد هاته الوزارة لحصاد سيتم تمتيع مدراء المؤسسات العمومية بالصفة الضبطية، كما سيُصبِح المفتشون بمثابة “النيابة العامة”، وستصبح العقوبات التأديبية للتلاميذ قرينة “الحراسة النظرية” ووضع الصابو على محافظهم !!
ان قطاع التعليم بالمغرب، ليحتاج اليوم الى هندسة جديدة وتنقية لرؤوس التحكم داخل دهاليز الوزارة، فالقطاع أشبه بمريض يعاني من الأزمة القلبية والسكري وضغط الدم وبعض الأمراض الجانبية كالقصور الكلوي، والتهاب الأمعاء.. وهذه الأمراض ان اجتمعت كلها في قطاع واحد لن ينفع معها تدخل طبيب محترف.
طبيب التعليم، يحتاج لعمق الرؤيا وتقدير للواقع التعليمي وواقع الاستاذة ومستقبل الوطن، ولعل العثماني سيكون ناجحا ان صرح في البرنامج الحكومي أنه لن يتدخل في قطاع التعليم بشيء حتى تصلح الارادة الفوقية لاصلاح هذا القطاع.

